وعلى والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبى وقاص، فمن بايعتم منهم فاسمعوا له وأطيعوا، وإنى أعلم أن أقواما سيطعنون فى هذا الأمر بعدى أنا ضربتهم بيدى على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله، الكفار الضلال، وإنى لم أدع شيئا هو أهم عندى من أمر الكلالة، وايم الله ما أغلظ لى نبى الله - صلى الله عليه وسلم - فى شىء منذ صحبته أشد مما أغلظ لى فى شأن الكلالة حتى طعن بأصبعه فى صدرى وقال: تكفيك آية الصيف التى نزلت فى آخر سورة النساء، وإنى إن أعش فسأقض فيها بقضاء يعلمه من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن، وإنى أشهد الله على أمراء الأمصار أنى إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم ويعدلوا عليهم ويقسموا فيئهم بينهم ويرفعوا إلى مما عمى عليهم، ثم إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين هذا الثوم والبصل، وايم الله لقد كنت أرى نبى الله - صلى الله عليه وسلم - إذا وجد ريحهما من الرجل يأمر به فيؤخذ بيده
فيخرج من المسجد حتى يؤتى به البقيع، فمن أكلهما لا بد فليمتهما طبخا فخطب الناس يوم الجمعة وأصيب يوم الأربعاء لأربع بقين من ذى الحجة (الطيالسى، وأحمد، والحميدى، ومسلم، وأبو عوانة، وأبو يعلى، وابن حبان، ورفع المرفوع منه وهو قصة الكلالة والثوم والبصل. والنسائى، وابن ماجه وروى قصة الثوم والبصل، والعدنى، وابن خزيمة) [كنز العمال 14239]
أخرجه الطيالسى (ص 11، رقم 53) ، وأحمد (1/15، رقم 89) ، ومسلم (1/396، رقم 567) ، وأبو عوانة (1/341، رقم 1218) ، وأبو يعلى (1/219، رقم 256) ، وابن حبان (5/444، رقم 2091) ، والنسائى (2/43، رقم 708) ، وابن ماجه (1/324، رقم 1014) ، وابن خزيمة (3/84، رقم 1666) .
وأخرجه أيضا: ابن أبى شيبة (7/437، رقم 37062) ، والبزار (1/444، رقم 314) ، والبيهقى (8/150، رقم 16355) .
28773- عن الباهلى: أن عمر قام فى الناس خطيبا مدخله فى الشام بالجابية فقال: تعلموا القرآن تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، فإنه لم يبلغ منزلة ذى حق أن يطاع فى معصية الله، واعلموا أنه لا يقرب من أجل ولا يبعد من رزق الله قول بحق وتذكير عظيم، واعلموا أن بين العبد وبين رزقه حجابا، فإن صبر أتاه رزقه، وإن اقتحم هتك الحجاب ولم يدرك فوق رزقه، وأدنوا الخيل وانتضلوا وانتعلوا وتسوكوا وتمعددوا وإياكم وأخلاق العجم، ومجاورة الجبارين وأن يرفع بين ظهرانيكم صليب، وأن تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر، وتدخلوا الحمام بغير إزار، وتدعوا نساءكم يدخلن الحمامات، فإن ذلك لا يحل وإياكم أن تكسبوا من عقد الأعاجم بعد نزولكم فى بلادهم ما يحبسكم فى أرضهم فإنكم توشكون أن ترجعوا إلى بلادكم وإياكم والصغار أن تجعلوه فى رقابكم وعليكم بأموال العرب الماشية تنزلون بها حيث نزلتم واعلموا أن الأشربة تصنع من ثلاثة: من الزبيب والعسل
والتمر، فما عتق منه فهو خمر لا يخل واعلموا أن الله لا يزكى ثلاثة نفر، ولا ينظر إليهم، ولا يقربهم يوم القيامة، ولهم عذاب أليم: رجل أعطى إمامه صفقة يريد بها الدنيا، فإن أصابها وقى له، وإن لم يصبها لم يف له ورجل خرج بساعته بعد العصر فحلف بالله لقد أعطى بها كذا وكذا فاشتريت لقوله وسباب المؤمن فسوق وقتاله كفر، ولا يحل لك أن تهجر أخاك فوق ثلاثة أيام ومن أتى ساحرا أو كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - (العدنى) [كنز العمال 44187]
28774- عن ابن عباس قال: إن عمر بن الخطاب قام فينا فقال ألا إن الرجم حد من حدود الله فلا تخدعن عنه فإنه فى كتاب الله وسنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وقد رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجم أبو بكر ورجمت (الطيالسى) [كنز العمال 13514]