لا قد سمعت مقالتنا فقال والذى نفسى بيده لو ظننت أن السباع تأكلنى بالمدينة لأنفذت هذا البعث ولا بدأت بأول منه كيف ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينزل عليه الوحى من السماء يقول أنفذوا جيش أسامة ولكن خصلة أكلم بها أسامة أكلمه فى عمر يخلفه يقيم عندنا فإنه لا غنى بنا عنه والله ما أدرى يفعل أسامة أم لا إن أبى لا أكرهه فعرف القوم أن أبا بكر قد عزم على إنفاذ بعث أسامة ومشى أبو بكر إلى أسامة فى بيته فكلمه فى أن يترك عمر ففعل أسامة وجعل يقول له أذنت ونفسك طيبة فقال أسامة نعم قال وخرج فأمر مناديه ينادى عزمة منى أن لا يتخلف عن أسامة من بعثه من كان انتدب معه فى حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنى لن أوتى بأحد أبطأ عن الخروج معه إلا ألحقته به ماشيا وأرسل إلى النفر من المهاجرين الذين كانوا تكلموا فى إمارة أسامة فغلظ عليهم وأخذهم بالخروج فلم يتخلف عن البعث إنسان واحد وخرج أبو بكر يشيع أسامة والمسلمين فلما ركب أسامة من الجرف
فى أصحابه وهم ثلاثة آلاف رجل وفيهم ألف فرس فسار أبو بكر إلى جنب أسامة ساعة ثم قال أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك إنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوصيك فأنفذ أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنى لست آمرك ولا أنهاك عنه إنما أنا منفذ لأمر أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج سريعا فوطئ بلادا هادئة لم يرجعوا عن الإسلام مثل جهينة وغيرها من قضاعة فلما نزل وادى القرى قدم عينا له من بنى عذرة يدعى حريثا فخرج على صدر راحلته أمامه منفذا حتى انتهى إلى أبنى فنظر إلى ما هناك وارتاد الطريق ثم رجع سريعا حتى لقى أسامة على مسيرة ليلتين من أبنى فأخبره أن الناس غارون ولا جموع لهم وأمره أن يسرع السير قبل أن تجتمع الجموع وأن يشنها غارة (ابن عساكر) [كنز العمال 30266]
أخرجه ابن عساكر (2/55) .
27418- عن أبى بكر: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أهدى جملا لأبى جهل (الدارقطنى فى العلل، والإسماعيلى فى معجمه، والبيهقى، والخطيب فى رواة مالك) [كنز العمال 12705]
أخرجه الدارقطنى فى العلل (1/226، رقم 30) ، والإسماعيلى (1/312، رقم 2) ، والبيهقى (5/230، رقم 9943) ، والخطيب (4/83) .
27419- عن عكرمة: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا بكر إلى فنحاص اليهودى يستمده وكتب إليه وقال لأبى بكر لا تفتت على بشىء حتى ترجع إلى فلما قرأ فنحاص الكتاب قال قد احتاج ربكم قال أبو بكر فهممت أن أمده بالسيف ثم ذكرت قول النبى - صلى الله عليه وسلم - لا تفتت على بشىء فنزلت ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾ [آل عمران: 181] الآية (ابن جرير فى التفسير، وابن المنذر عن السدى نحوه، ورواه ابن جرير) [كنز العمال 4288]
أخرجه ابن جرير (4/200) .
27420- عن أبى بكر: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - بعثه ببراءة إلى أهل مكة لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة من كان بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدة فأجله إلى مدته والله برىء من المشركين ورسوله فسار بها ثلاثا ثم قال لعلى الحقه فرد على أبا بكر وبلغها أنت ففعل فلما قدم أبو بكر بكى قال يا رسول الله حدث فى شىء قال ما حدث فيك إلا خير ولكن أمرت أن لا يبلغه إلا أنا أو رجل منى (أحمد، وابن خزيمة، وأبو عوانة، والدارقطنى فى الأفراد) [كنز العمال 4389]
أخرجه أحمد (1/3، رقم 4) ، قال الهيثمى (3/239) : فى الصحيح بعضه رواه أحمد ورجاله ثقات.
وأخرجه أيضا: أبو يعلى (1/100، رقم 104) . وذكره الحسينى فى البيان والتعريف وعزاه إلى ابن خزيمة وأبى عوانة والدارقطنى (1/168) .
27421- عن داود بن أبى هند: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - توفى وقد ملك امرأة من كندة يقال لها قتيلة فارتدت مع قومها وتزوجها بعد ذلك عكرمة بن أبى جهل بكر فوجد أبو بكر من ذلك وجدا شديدا فقال له عمر يا خليفة رسول الله إنها والله ما هى من أزواجه ما خيرها ولا حجبها ولقد برأها الله منه بالارتداد الذى ارتدت مع قومها (ابن سعد) [كنز العمال 37814]