# فاستهلكه رجل فأخذ منه بقيمته سلعة فنوى بها التجارة، فإنه يزكي ثمنها (¬1) ساعة بيعها إن مضى لأصل السلعة حول من يوم زكاتها (¬2).
قوله: (فكالدين) يشير به إلى أن (¬3) ذلك إنما يزكى زكاة واحدة، ولو أقام عنده أعواما، والمعنى: وإنما يزكى عرض كزكاة الدين إذا ملكه بمعاوضة إلى آخره، ثم أشار إلى الشرط الخامس بقوله: (إن رصد به السوق) واحترز به من المدير فإنه لا يرصد به السوق (¬4)؛ أي: لا يمسكه حتى يجد فيه ربحا جيدا، بل يكتفي بأي ربح كان كما سنذكره.
قوله: (وإلا زكى عينه) أي: وإن لم يكن كذلك بل كان مديرا أي: يبيع عروضه بالسعر الحاضر ثم يخلفها بغيرها، ولا ينتظر نفاق سوق ولا غيره كما يفعل أرباب الحوانيت وغيرهم (¬5)، فإنه يزكي ما عنده من العين.
ثم قال: (ودينه النقد الحال المرجو) يريد: وكذلك يزكي عدد دينه بالشروط المذكورة، وهذا هو المشهور، وقيل: إنما يزكى قيمته، واحترز بقوله: (النقد) من العرض، وب (الحال) من المؤجل، فإنه يزكي قيمتها (¬6)، وب (المرجو) مما لو كان على معدم، فإنه كالعدم على المشهور، وقال ابن حبيب: يزكي قيمته (¬7).
قوله: (وإلا قومه) أي: وإن عري الدين عن هذه القيود أو عن بعضها فإنه يقومه، يريد: إذا لم يكن نقدا أو كان مؤجلا، وأما إذا كان غير مرجو فإنه كالعدم كما (¬8) تقدم، وقد نبه عليه بقوله بعده: (لا إن لم يرجه) ولولا هذا لأوهم (¬9) خلاف المشهور.
قوله: (ولو طعام سلم) هكذا قال أبو بكر بن عبد الرحمن، وصوبه ابن يونس، وعن