# مجردة (¬1) أو صحبتها (¬2) نية الغلة أو القنية، أنها تنقل العرض (¬3) إلى الاحتكار (¬4).
قوله: (لا بلا نية، أو نية قنية) أي: فلا زكاة لأن الأصل القنية.
قوله: (أو غلة) أي: وكذلك لا زكاة عليه إذا نوى الغلة؛ أي: نوى عند الشراء أن يستغله وهو المشهور، وبه أخذ ابن القاسم وابن وهب وإليه رجع مالك (¬5)، وقال ابن نافع: إذا بيع العرض الذي أريد به الغلة (¬6) فإنه يزكى كعروض الاحتكار، وهو قول مالك الأول (¬7).
قوله: (أو هما) أي: نوى الغلة مع القنية، وهو المشهور من باب الأولى؛ لأنها إذا سقطت مع نية الغلة فقط، فلأن تسقط فيما إذا نوى الغلة والقنية أولى وأحرى (¬8).
قوله: (وكان كأصله، أو عينا وإن قل) هو إشارة إلى الشرط الثالث وهو أن يكون أصل هذا العرض المحتكر عرض تجارة أو عينا، احترازا مما إذا كان أصله عرض قنية، فإنه إذا باعه يستقبل بثمنه حولا، وأشار بقوله: (وإن قل) إلى أنه لا فرق في العين التي اشترى بها العرض بين أن تكون كثيرة أو قليلة دون النصاب إلا أنه باعه بنصاب فأكثر، ثم أشار إلى الشرط الرابع بقوله: (وبيع بعين) لأنه لو (¬9) بيع بالعرض فلا زكاة فيه.
قوله: (وإن لاستهلاك) أي: وإن أخذ في قيمة العرض عينا لأجل الاستهلاك، قال في المدونة: ويزكي ذلك حين يقبضه إن كان مضى لأصل العرض حول (¬10) وإن لم يمض له حول (¬11) فلا زكاة، وكذا نص على أن العرض إذا كان عنده للتجارة