تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كالميراث والهبة وأرش الجناية ومهر المرأة وثمن الخلع، قال: وهذا لا زكاة فيه حالا أو مؤجلا، وإن ترك قبضه فرارا من الزكاة إلا بعد حول من قبضه (¬1)، فنص على أنه يستقبل به حولا بعد القبض، وهو هنا قد حكم عليه بالتزكية حين القبض، ولو سكت عن قوله: (إن كان عن كهبة أو أرش) استقام على قول غير ابن القاسم؛ لأنه لما سئل عن زكاة الدين وأن ربه يزكيه عن اقتضائه لسنة واحدة بالشروط المذكورة، قال: هذا إذا لم يفر بتأخيره على من هو عليه من الزكاة فإن فر فلا (¬2). أي يريد: فيزكيه لكل عام مضى، وخالفه غيره في ذلك، ورأوا (¬3) أنه لا فرق؛ إذ لا يظن بعاقل أنه يترك قبض ماله فرارا من الزكاة؛ لأنه لو اشترى أي سلعة كانت ربح فيها مقدار حصة الزكاة وزيادة.

قوله: (لا عن مشترى للقنية، وباعه لأجل، فلكل) أي: فإنه يزكيه لكل عام مضى، ومعنى كلامه أن الدين إذا ترك ربه قبضه فرارا من الزكاة وكان عن ثمن عرض مشترى للقنية وباعه لأجل فإنه يزكيه لكل عام (¬4) من الأعوام الماضية، قال في المقدمات: وذلك إذا اشتراه بناض عنده (¬5). وهو خلاف ما يفهم من كلامه هنا؛ لأن ما هنا يوهم أنه لو ملك عرضا من ميراث أو هبة أو غيرهما من وجوه العطية فاشترى به عرضا للقنية، ثم باع ذلك العرض بدين مؤجل وأخر قبضه فرارا، أن الحكم سواء وليس كذلك.

قوله: (وعن إجارة أو عرض مفاد قولان) يريد: إذا كان الدين مترتبا من إجارة أو كراء أو عرض من عروض الفائدة، فإنه إن أخر قبضه فرارا من الزكاة أخذ بزكاته لماضي الأعوام، وقيل: لسنة واحدة.

qوحول المتم من التمام، لا إن نقص بعد الوجوب، ثم زكى المقبوض وإن قل، وإن اقتضى دينارا فآخر، فاشترى بكل سلعة؛ باعها بعشرين، فإن باعهما معا أو إحداهما بعد شراء الأخرى؛ يزكي الأربعين، وإلا إحدى وعشرين، وضم

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٧٤