# لاختلاط أحواله آخر لأول؛ عكس الفوائد، والاقتضاء لمثله مطلقا، والفائدة للمتأخر منه، فإن اقتضى خمسة بعد حول، ثم استفاد عشرة وأنفقها بعد حولها، ثم اقتضى عشرة زكى العشرتين، والأولى إن اقتضى خمسة،
zقوله: (وحول المتم من التمام) يريد: أنه إذا اقتضى من دينه دون النصاب ثم اقتضى بعد ذلك ما يكمل به النصاب، فإن حول الأول -وهو المتم اسم مفعول- من يوم اقتضى تمام النصاب فيزكيهما جميعا ساعتئذ، وهو المشهور خلافا لأشهب فإنه قال: إذا اقتضى عشرة دنانير ثم عشرة أخرى فإنه يزكي الأولى والثانية وتصير كل واحدة على حولها.
قوله: (لا إن نقص بعد الوجوب) أي: فإن الأولى تبقى على حولها ولا تنتقل، ومراده أنه إذا اقتضى (¬1) من دينه عشرين دينارا مثلا فزكاها ثم اقتضى عشرة (¬2) أخرى فزكاها، ثم حال حول الثانية وليس في الأولى نصاب لكنها مع الثانية نصاب فإن الأولى تبقى على حولها (¬3) ولا تنتقل ويزكيها عند حولها، وهو المشهور خلافا لابن مسلمة فإنه قال: تعود الأولى يوم اقتضاء الثانية، واعلم أنه أهمل هنا قيدا لا بد منه وهو أن يكون المقتضى الأول فيه مع الثاني نصاب فلو قصرا معا عنه فليس الحكم كذلك.
قوله: (ثم زكى المقبوض وإن قل) يريد: أن المقبوض بعد كمال النصاب يزكى وإن قل، وهكذا قال في المدونة (¬4).
قوله: (وإن اقتضى دينارا فآخر فاشترى بكل سلعة، باعها بعشرين، فإن باعهما معا أو إحداهما بعد شراء الأخرى يزكي الأربعين، وإلا إحدى وعشرين) يريد: إذا كان له دين لا يملك غيره أو يملك ما لا يكمل (¬5) به النصاب فاقتضى من دينه دينارا بعد دينار فابتاع بكل منهما سلعة باعها بعشرين دينارا، فإن باعهما في وقت واحد أو إحداهما بعد