تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عند حول الفائدة الثانية أو بعده فمنه؛ أي: رجع حولهما معا (¬1) منه، وكذا لو تجر فيهما فحصل ربح لا (¬2) يدري من أي الفائدتين هو، فإن الأولى تضم إلى (¬3) الثانية أيضا، ويصير حولهما معا من حول الثانية، والحاصل أن الربح إما أن يكون قد حصل عند حول الأولى أو قبله، وفي هذين تبقى كل فائدة على حولها وإما بين حولهما، وهو مراده بقوله: (وبعد شهر فمنه) أي: بعد حول الأولى بشهر وقبل حول الثانية، فإن الأولى ترجع منه والثانية على حولها، وأما عند حول الثانية أو بعده فمنه (¬4)، وكذا في مسألة الشك فإن الأولى تنتقل إلى الثانية كما علمت.

قوله: (وإن حال حولها فأنفقها، ثم حال حول الثانية ناقصة، فلا زكاة) أي: وإن حال حول الفائدة الأولى فأنفقها، ثم حال حول الثانية ناقصة عن النصاب فلا زكاة إذا لم يجتمعا في الملك وكل الحول، وقال أشهب: تجب الزكاة (¬5). لأنه إنما يجب (¬6) اجتماعهما في الملك وبعض الحول، واتفق على عدم الزكاة إذا كان أيضا أنفق الثانية ولم يحل حول الأولى المنفقة، وعلى وجوبها إذا حال حول الثانية كاملة، والضياع كالإنفاق.

قوله: (وبالمتجدد عن سلع التجارة بلا بيع كغلة عبد وكتابته) هو معطوف على قوله: (واستقبل (¬7) بفائدة تجددت) يعني: وكذلك يستقبل بالمال المتجدد عن سلع التجارة بلا بيع يحصل في الرقاب كغلة الدور (¬8) والدواب (¬9) المشتراة للتجارة وغلة العبد المشترى كذلك وكتابته.

قوله: (وثمرة مشترى) أي: مشترى للتجارة وهو المشهور، وقيل: يزكى جميع ذلك لحول الأصل كالربح، وهذا مشروط بأن لا يحصل في ذلك ما تجب فيه الزكاة في عينه.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٧٠