قوله: (إلا المؤبرة، والصوف التام) يريد: أنه إذا اشترى أصولا للتجارة وفيها ثمرة مؤبرة، أو اشترى غنما للتجارة وعليها صوف قد تم يوم عقد البيع، ثم جذ الثمرة أو جز الصوف فباعه فإنه لا يستقبل بذلك، يريد: لأنه كسلعة ثانية اشتراها للتجارة فيزكى ثمنه كالأصل. عبد الحق: وهذا على مذهب ابن القاسم، وأما على (¬1) قول أشهب فإنه غلة (¬2).
qوإن اكترى وزرع للتجارة زكى، وهل يشترط كون البذر لها؟ تردد، لا إن لم يكن أحدهما للتجارة. وإن وجبت زكاة في عينها زكى ثم زكى الثمن لحول التزكية.
zقوله: (وإن اكترى وزرع للتجارة زكى، وهل يشترط كون البذر لها؟ تردد) أي: إذا كان الأمران -وهما الاكتراء والزرع- للتجارة فإنه يزكي الخارج لحول الأصل إذا باعه، يريد: وكان الخارج دون النصاب بدليل قوله: (وإن وجبت زكاة في عينها زكى). واختلف هل يشترط مع ذلك أن يكون البذر أيضا للتجارة أم لا، فذهب ابن شبلون وأكثر القروين إلى اشتراط ذلك (¬3)، وعليه حمل ابن يونس المدونة (¬4)، وذهب أبو عمران إلى عدم اشتراط ذلك.
قوله: (لا إن لم يكن أحدهما للتجارة) يريد إذا كان الزرع لقوته مثلا لا للتجارة والأرض لها أو كان الزرع للتجارة دون الأرض، فإنه يستقبل بثمن الزرع حولا، وهذا هو المشهور، وقال أبو عمران: الحكم للأرض دون البذر والعمل، فإن كانت الأرض للقنية استقبل بالثمن حولا وإلا زكى (¬5) لحول من يوم زكى عين (¬6) الطعام إن كان وإلا زكاه لحول ما اكترى به الأرض، وقال عبد الحميد: يفض على الأرض والبذر والعمل (¬7)، وقيل: الحكم في ذلك للبذر والعمل.