قوله: (إن تم الملك، وحول غير المعدن) هذا أيضا شرط في وجوب الزكاة، وهو أن يكون الملك تاما، والحول كذلك فيما عدا المعدن، فاحترز بالأول عما ليس بمملوك لمن هو بيده كالمال المودع والملتقط والمغصوب بالنسبة إلى المودع والملتقط (¬1) والغاصب، أو مملوكا ملكا (¬2) غير تام كمال العبد والمدين (¬3) بالنسبة إلى العين (¬4).
واحترز بالثاني عما (¬5) لم يحل عليه الحول؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "ليس في المال زكاة حتى يحول (¬6) عليه الحول" (¬7). ابن يونس: وبه عملت الأئمة والسلف، ولا خلاف فيه (¬8).
قوله: (وتعددت بتعدده في مودعة) الضمير في (تعددت) عائد على الزكاة، وفي (تعدده) على الحول، و (مودعة) صفة لموصوف بمحذوف، والمعنى: أن من كان له عين (¬9) مودعة عند شخص ثم قبضه بعد أعوام (¬10) فإنه يزكيه لتلك الأعوام الماضية؛ يريد: لأنه قادر على تنميته والتصرف فيه. ابن رشد: والمشهور تزكية الوديعة لكل عام. وروي عن مالك: لعام واحد لعدم التنمية (¬11)، وروى ابن نافع عنه أنه يستقبل بها حولا من يوم قبضها (¬12).
قوله: (ومتجر فيها بأجر) أي: وكذلك تجب زكاة العين المدفوعة لمن يتجر فيها بأجر (¬13) للأعوام الماضية قبل القبض؛ لأنه كالوكيل عنه فتحريكه