تخطَّ إلى المحتوى

# للمال (¬1) كتحريك ربه.

قوله: (لا مغصوبة) أي: فإن زكاتها لا تجب إلا لعام واحد، وهو المشهور قاله في المقدمات، وقيل: يستقبل بها حولا (¬2) كالفوائد (¬3).

قوله: (أو مدفونة (¬4)) أي: إذا دفنها ربها ثم وجدها بعد أعوام فإنه لا يزكيها للأعوام الماضية وإنما يزكيها لعام واحد، وقاله مالك في المجموعة (¬5)، ابن بشير: وهو الأصح، ولمالك في الموازية (¬6): يزكيها لكل عام مضى. وقال محمد: إن دفنها في صحراء أو في (¬7) موضع لا يحاط به فكالمغصوبة يزكيها لعام واحد، وإن دفنها في البيت أو الموضع الذي يحاط (¬8) به زكاها لكل عام (¬9). وعكس هذا لابن حبيب، وخرج فيها بعضهم قولا بالاستقبال من الوديعة على رواية ابن نافع (¬10).

قوله: (وضائعة) يريد: أن العين الضائعة إذا وجدها ربها بعد أعوام فإن زكاتها لا تتعدد بتعدد الأعوام، يريد: وإنما تجب لعام واحد، وهي رواية ابن القاسم وابن وهب وابن زياد وابن نافع عن مالك، وعن مالك والغيرة وسحنون: يزكيها للأعوام الماضية (¬11). وعن ابن حبيب؛ يستقبل بها حولا إذا كان منقطع الرجاء منها.

قوله: (ومدفوعة على أن الربح للعامل بلا ضمان) يريد: ان من دفع مالا لغيره ليتجر فيه وأن ما حصل من الربح للعامل ولا ضمان عليه فيما تلف منه وقبضه ربه بعد أعوام فإنه لا يزكيه لكل عام مضى، يريد: وإنما يزكيه لعام واحد كالدين، قاله ابن القاسم (¬12)،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.