# وقيل: إنما يعتبر ذلك (¬1) على حالته التي هو عليها، وعليه (¬2) فإذا وجد خمسة أوسق بسرا وجبت الزكاة في الحال.
قوله: (نصف عشره كزيت ما له زيت وثمن غيير ذي الزيت وما لا يجف وفول أخضر إن سقي بآلة وإلا فالعشر) هذا بيان للقدر المخرج من زكاة الحبوب والثمار وهو نصف العشر إن سقي بآلة كالدواليب، والعشر فيما سقي سيحا، وهذه التفرقة جاءت في الصحيح لقوله عليه الصلاة والسلام: "فيما سقت السماء والعيون العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر" (¬3)، وقوله: (كزيت ما له زيت) يريد: أن الزيتون الذي له زيت يخرج من زيته على حكم ذلك، وقيل: يجزئ من حبه، فإن لم يكن له زيت فمن ثمنه وهو المشهور، وكذلك كل (¬4) ما لا يجف كرطب مصر وعنبها والفول الذي يباع أخضر، يريد: وإن بيع بأقل مما تجب فيه الزكاة إذا كان خرصه خمسة أوسق، وإن نقص عنها لم تجب زكاته وإن زاد ثمنه على ما تجب فيه الزكاة، قاله في المدونة (¬5) في الرطب (¬6) الذي لا يتمر والعنب والتين الذي لا ييبس، وقيل: يخرج منه على حاله ويجزئ من ثمنه، وقيل: لا يخرج إلا منه ولا يجزئ من ثمنه، وقوله: (نصف عشره) يصح أن يكون خبر مبتدأ محذوف؛ تقديره (¬7) أي: والواجب نصف العشر في كذا والعشر في كذا، ويحتمل أن يكون مبتدأ خبره (في خمسة أوسق).
قوله: (ولو اشتري السيح له أو أنفق عليه) يريد: أن الواجب فيما سقي بآلة نصف العشر (¬8) والواجب فيما لم يسق بآلة العشر، ولو اشتري السيح له أو أجراه بنفقة لعموم