تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (فإن تخلف وأخرجت أجزأ على المختار) يريد: أن الساعي إذا تخلف عن رب الماشية وأخرج هو زكاتها فإنها تجزئ عنه، وقال ابن الماجشون: لا تجزئ. اللخمي: والأول أحسن وإليه أشار بقوله: (على المختار). اللخمي: وإذا أجزأت على قول ابن القصار إذا لم يتخلف؛ لأنها من الأموال الظاهرة كان إذا تخلف أحرى (¬1) في الإجزاء (¬2).

قوله: (وإلا عمل على الزيد والنقص للماضي) أي: وإن لم يكن ربها قد (¬3) أخرج زكاتها فإن الساعي يعمل على الزائد (¬4) والنقص للماضي من الأعوام، مثاله: إذا تخلف عن الإبل وهي خمس أربعة أعوام ثم جاء فوجدها عشرين أو تخلف عنها وهي عشرون ثم وجدها خمسة، ففي هذه يأخذ منه أربع شياه عن السنين الأربع، وفي الأولى يأخذ منه ست عشرة شاة اعتبارا بالزائد فيما مضى من الأعوام، وهذا هو المشهور، وهو قول ابن القاسم وأشهب ومحمد وابن حبيب وسحنون، وعليه عمل أهل (¬5) المدينة (¬6)، وقال ابن الماجشون: إنما يؤخذ في كل عام مضى على ما قال صاحبها إنها كانت عليه، وصوب (¬7).

قوله: (بتبدئة العام الأول) يريد: أن الساعي إنما يبدأ بالأخذ من العام الأول ثم بما بعده.

قوله: (إلا أن ينقص الأخذ النصاب أو الصفة فيعتبر) أي: كما إذا غاب عنه وعنده مائتان من الغنم أربع سنين ثم جاء (¬8) فوجدها اثنتين وأربعين فإنه يأخذ شاة للعام الأول ثم شاتين للثاني والثالث، وينقص (¬9) العام الرابع لقصور الماشية (¬10) حينئذ عن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٤٠