# في (¬1) (بالفجر) فللمعية؛ أي: مع، كما قال في المدونة: طلوع الثريا مع الفجر (¬2).
قوله: (وهو شرط وجوب، إن كان، وبلغ) يريد: أن الساعي شرط في وجوب زكاة الماشية إن كان ثم سعاة، ويمكنهم الوصول، فلو لم يكن ثم سعاة أو لا يمكنهم الوصول وجبت بمرور الحول.
قوله: (وقبله يستقبل الوارث) أي: أن رب الماشية إذا مات قبل مجيء الساعي فإن وارثه لا يخاطب بزكاتها حينئذ، ويستقبل بها حولا.
قوله: (ولا تبدى إن أوصى بها) يريد: أن رب الماشية إذا أوصى بزكاتها ثم مات فإنها لا تبدى بل تكون من الثلث غير مبداة، قال في المدونة: وإنما يبدى في الثلث ما فرط فيه من زكاة العين (¬3). ولا تجزئ إذا أخرجها، وللساعي أخذها منه (¬4) أيضا، وإلى هذا أشار بقوله: (ولا تجزئ) أي: ولا تجزئ (¬5) إن أخرجها؛ أي: قبل مجيء الساعي.
قوله: (كمروره بها ناقصة، ثم رجع وقد كملت) يريد: أن الساعي إذا مر بالماشية فوجدها ناقصة عن نصاب الزكاة ثم رجع إليها فوجدها قد كملت وصارت نصابا فإن رب الماشية يستقبل بها حولا؛ لأن حول الماشية إنما هو مرور الساعي بها بعد الحول، قال في الموازية (¬6): فإن رجع على (¬7) الماشية فوجدها قد ولدت وتكمل النصاب فلا يأخذ منها شيئا (¬8). ابن عبد الحكم: ولا أدري ما (¬9) وجه قول مالك هذا وعليه أن يزكي (¬10)، وصوبه اللخمي قال: لأنه نصاب حال عليه الحول (¬11).