قوله: (وإن بتسلف) هكذا قال في المدونة، ولفظه: وإذا كان محتاجا ووجد من يسلفه تسلف وأخرج (¬1). وقال محمد: لا يلزمه ذلك (¬2).
قوله: (وهل بأول ليلة العيد أو بفجره (¬3)؟ خلاف) أي: وهل يتعلق الخطاب بها (¬4) بأول ليلة العيد (¬5)، وهو غروب الشمس من آخر يوم من أيام رمضان، وهو المشهور عند ابن الحاجب (¬6) وجماعة من الأشياخ، أو إنما يتعلق الخطاب بها بطلوع فجر العيد، وهو المشهور عند الأبهري. ابن العربي: وهو الصحيح، وهو مروي عن مالك، وإلى هذا الاختلاف أشار بما ذكر، وقال جماعة من أصحابنا: تجب بطلوع الشمس من (¬7) يوم العيد (¬8)، وصححه ابن الجهم (¬9)، وقيل: تجب بغروب الشمس ليلة الفطر وجوبا موسعا آخره غروب الشمس من يوم الفطر. وعن ابن الماجشون: أنها إلى الزوال فقط؛ لأنه الوقت الذي يجوز تأخير صلاة العيد إليه.
قوله: (من غالب القوت) أي: قوت الزكي (¬10) أو البلد الذي هو به، وهو مراده بقوله في المدونة: من جل عيشه (¬11)، ولا بد من تعلق كلامه بمحذوف، والمعنى: يخرج من غالب قوته أو قوت بلده (¬12).
قوله: (من معشر) هو متعلق أيضا بالمحذوف المذكور، والمراد بالمعشر القمح والشعير والسلت والأرز والذرة والدخن والتمر والزبيب.