قوله: (وضمن إن أخرها عن الحول) يريد: مفرطا (¬1) في التأخير، وقاله في آخر زكاة الفطر من المدونة (¬2). وزعم ابن راشد (¬3).
أن المشهور إذا ضاعت من غير تفريط لا شيء عليه (¬4)، وهو مخالف للمدونة (¬5).
قوله: (أو أدخل عشر مفرطا) يريد إذا أدخل عشره مفرطا في دفعه فضاع فإنه يضمنه، فإن لم يفرط فلا ضمان عليه، وهو معنى قوله: (لا محصنا).
وأما (¬6) قوله: (وإلا (¬7) فتردد) أي: وإن لم يعلم الوجه الذي أدخل عشره وعزله له (¬8)، هل على (¬9) جهة التفريط أو التحصين؟ فقيل: يضمن، وقيل: لا يضمن، حكاه القاضي في التنبيهات (¬10) منبها على التردد (¬11) الذي أشار إليه هنا فانظره.
قوله: (وأخذت من تركة الميت) يريد: أن من مات قبل إخراج زكاته (¬12) وأوصى بها فإنها تؤخذ من تركته، قال ابن القاسم: من رأس ماله، وقاله مالك، قال: وإن لم يوص بها لم تجب (¬13) ورثته وأمروا بذلك. وقال أشهب (¬14): هي (¬15) من رأس ماله وإن لم يوص بها (¬16).