قوله: (وكرها وإن بقتال، وأدب) يريد: أن من امتنع من أداء ما عليه من الزكاة (¬1)؛ فإنها تؤخذ منه كرها إن قدر عليه (¬2). فإن لم يقدر عليه إلا بقتال قوتل على أخذها منه، وقاله مالك.
قال أشهب: ويحسن أدبه إن كان الوالي يقسمها، وإن كان على (¬3) غير ذلك فلا يعرض له (¬4).
قوله: (ودفعت للإمام العدل، وإن عينا) محمد عن مالك: وإذا كان الإمام عدلا فعلى الرجل (¬5) دفع زكاته إليه. وعنه أيضا: إذا عدل الإمام (¬6) لم يسع أحدا تفرقة زكاته دونه وليدفعها إليه، وإنما قال: (وإن عينا)؛ لأنه اختلف في دفع العين له (¬7) على قولين: أحدهما: أنه يتولى هو إخراج ذلك بنفسه، والثاني وهو مذهب المدونة: أنه (¬8) يدفعها للإمام، وهذا إذا لم يطلبها الإمام، فإن طلبها فلا يحل له (¬9) منعها منه (¬10)، نص عليه في المدونة وغيرها.
قوله: (وإن غر عبد بحرية فجناية على الأرجح) أي: إذا أتى إلى من يصرف الزكاة فقال: أنا (¬11) حر، فدفعها له، ثم ظهر أنه عبد فإنها تكون في رقبته كالجناية، يريد: إذا أتلفها، وقيل: تكون في ذمته؛ لأن هذا متطوع (¬12) بالدفع.
ابن يونس: والأول أصوب؛ لأنه لم يتطوع إلا لما (¬13) أعلمه أنه حر ثم