وحكى اللخمي جواز الإعطاء عن ابن عبد الحكم إذا حسنت حالته (¬1).
الشيخ: وهو الأقرب؛ لأن المنع كان لحق الله تعالى وهو مما تؤثر فيه التوبة (¬2)، وإليه أشار بقوله: (على الأحسن).
قوله: (إن أعطى ما بيده من عين، وفضل غيرها) يريد: أن الغارم إذا كان معه من العين ما يوفي (¬3) بعض دينه لا يعطى من الزكاة شيئا إلا أن (¬4) يدفع ذلك الذي بيده، ثم يعطى من الزكاة ما بقي، وهذا هو المشهور، وهو قول مالك في المدونة، والضمير في (غيرها) عائد على العين؛ أي: إذا كان له شيء غير العين وفيه فضل أن لو بيع واستبدل غيره فلا بد من دفع ذلك الفاضل بعد الاستبدال.
قوله: (ومجاهد) هذا هو الصنف السابع وهو المراد بقوله تعالى: ﴿وفي سبيل الله﴾ [التوبة: 60] فيصرف للمجاهد ما ينتفع به في غزوه.
قوله: (وآلته) هو كقول ابن شاس، ويشتري الإمام منها خيلا وسلاحا وينفذه (¬5) لمن يغزو به (¬6).
قوله: (ولو غنيا) مثله في المدونة (¬7). وقال ابن دينار (¬8): إن كان معه في غزوه ما يغنيه وهو غني ببلده أنه (¬9) لا يأخذ منها شيئا (¬10).
قوله: (كجاسوس) يريد: أنه يصرف منها لجاسوس؛ لأنه ساع في مصالح المسلمين. وعن ابن عبد الحكم أنه يأخذ منها، ولو كان كافرا.
قوله: (لا سور ومركب) هذا هو المشهور، وقال محمد (¬11) بن عبد الحكم: يبني منها