تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يعتقها عن نفسه لم يجزئه، وكذلك إذا افتك بها أسيرا لم يجزئه (¬1) عند ابن القاسم (¬2)، خلافا لابن حبيب (¬3).

قوله: (ومدين) هذا هو الصنف السادس، وهو المراد بقوله تعالى: ﴿والغارمين﴾ [التوبة: 60] وفسر بمن تداين من الآدميين، احترازا من حقوق الله تعالى كالكفارات والزكوات التي فرط فيها، وكان ينبغي أن يحترز عنه؛ لأن كلامه يوهم الإطلاق إلا أن يقال: إن (¬4) المراد بالدين هنا ما يحاص (¬5) به الغرماء في الفلس، وحقوق الله تعالى ليست كذلك.

قوله: (ولو مات) أي: أن الغارم يعطى منها وإن مات يقضى منها دينه، وهو قول ابن حبيب (¬6). وقال محمد: لا يقضى (¬7).

قوله: (يحبس فيه) أي: يشترط في الدين الذي يقضى من الزكاة أن يكون من الديون التي يحبس فيها من هي عليه، والضمير المجرور بفي عائد على محذوف دل عليه السياق، أي: دين يحبس فيه، وذكر ذلك اللخمي (¬8).

قوله: (لا في فساد) أي: أنه يشترط في تلك المداينة عدم الفساد، فلو تداين في فساد كالزنى وشرب الخمر والقمار ونحو ذلك؛ فإنه لا يعطى من الزكاة.

قوله: (ولا لأخذها) أي: يشترط أيضا ألا يكون قد تداين لأخذ الزكاة؛ فإن كان كذلك فلا يعطى شيئا منها.

قوله: (إلا أن يتوب) هو راجع إلى قوله: (لا في فساد) أي: فلو تاب من تداين (¬9) في فساد فإنه يعطى، ولم يحك بعض الأشياخ غيره. وأطلق ابن شاس الخلاف فيه (¬10).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ١١٢