تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم يوقع فرقه برميها بالزنا ولا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين العجلاني وامرأته ثم فرق بينهما

وأما قول الأوازعي في الأمه فلا معنى له لأن الزنا لو كان يحرم الأمه إذا كثر لمنع أيضا وقع مرة واحدة

وما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله ثم إذا زنت فبيعوها على جهة كراهة إمساك من كان عادته الزنا لا على جهة تحريم الوطء لأنه لو كان كذلك لما أمر بالبيع لأن المبتاع يجوز له الوطء

874 - فيمن تزوج أختين في عقدتين

قال أصحابنا فيمن تزوج أختين في عقدتين

لا يدري أيتهما الأولى أنه يفرق بينهما ويكون لهما عليه نصف مهريهما وإن ماتا قبل أن يبين كان لهما ميراث امرأة

ولا يعرف عن مالك شيء منصوص والذي يضاف إليه من ذلك على مذهبه أنه يوقف ميراث الزوجه منهما حتى يعرف فيدفع إليها وكذلك قول الشافعي

وقال الأوزاعي إذا دخل بإحداهما ثم توفى فللمدخول بها صداق كامل وللتي لم تدخل نصف صداق ولها الميراث وعليها عدة الوفاة

وقال عثمان البتي يكون الميراث موقوفا عليهما إذا لم يدخل بواحدة ولها صداق واحد يوقف بينهما

‏

قال لم يختلفوا أنه يقضى بينهما بالميراث لواحدة منهما فوجب إذا لم يكن هناك مستحقا غيرهما أن يكون لهما

875 - في نفقة ما مضى هل تكون دينا

قال أصحابنا إذا لم يفرض القاضي ولم يفرضها هو لم تصر دينا بمضي الوقت وهو قول ابن أبي ليلى

وقال مالك فيما ذكره ابن القاسم عنه فيمن غاب عن امرأته زمانا ثم قدم فإن طلبت النفقة قال إن أقر وأقامت عليه بينة غرم نفقتها وإلا لم تكن لها إلا من حين رفعت

وقال مالك فيمن غاب عن امرأته ثم حضر ثم غاب ثم حضر وطلبت امرأته النفقة أن ذلك ليس لها

وقال أيما امرأة غاب عنها زوجها فادعت أنه لم يأتها منه نفقة وقال قد بعثت إليها نفقة أحلف وكان القول قوله وإذا استدانت ورفعت أمرها إلى الإمام وهو غائب حسب لها من يوم رفعت فإن أنكر ذلك زوجها حلفت المرأة ودفع ما ذكرت

وقال الأوزاعي والليث والشافعي يحكم لها بنفقة ما مضى ويكون دينا عليه

876 - في نفقة الزوجة الأمة

قال أصحابنا والثوري والشافعي إن بوأها بيتا فلها السكنى والنفقة وإلا فلا شيء لها

‏

وقال الأوزاعي إذا زوج الرجل ابنته عند قوم قعد مع أهلها وكسوتها على زوجها

وقال أبو جعفر لم يختلفوا أن الناشز لا تستحق النفقة ولا الكسوة لعدم التسليم كذلك الأمة إذا لم تستحق النفقة لعدم التسليم فوجب أن لا تستحق الكسوة

877 - في فرض الخادم للزوجة

قال أصحابنا يفرض لها ولخادمها النفقة

وروى محمد لخادمتين إذا كانت خطيرة أو ابنة بعض القواد

وذكر ابن أبي عمران عن أبي يوسف أنه يفرض لمن لا تقوم خدمتها إلا به ولم يوقت فيه عددا

وقال مالك يفرض لخادم واحد

وقال الليث يفرض لخادمين

وقال الشافعي في موضع لا يفرض لخادم وقال في موضع يفرض لخادم واحد

قال أبو جعفر لم يختلفوا أن المرأة ليس عليها أن تخدم نفسها وأن على زوجها أن يكفيها ذلك وأنه لو كان معها خادم لم يكن للزوج إخراج الخادم من بيته فوجب أن يكون عليه نفقة الخادم على حسب حاجتها إليه

878 - في نفقة الصغيرة

قال أصحابنا لا نفقة للصغيرة التي لا تجامع مثلها وإن كانت الزوجة

‏

كبيرة والزوج صغيرا فلها النفقة وهو قول الشافعي

وقال مالك إن كان أحد الزوجين صغيرا فلا نفقة لها

وقال الثوري لا نفقة للصغيرة

833 - تتمة 833 زيادة في المسبية

(160 ب) قال أبو جعفر حدثنا أحمد بن شعيب قال حدثنا محمد بن الأعلى قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد عن قتادة عن أبي الخليل عن أبي علقمة الهاشمي عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا إلى أوطاس فلقوا عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم فأصابوا سبايا لهن أزواج في المشركين فكان المسلمون يتحرجون من غشيانهم فأنزل الله تعالى ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ النساء 24 أي هن لكم حلا إذا مضت عدتهن ففيه ذكر العدة وهي حجة الحسن بن حي في إيجابه العدة في المسبية

قد كنا ضعفنا هذا الحديث بجهالة الرجل الذي بين أبي الخليل وبين سعيد وقد وقفنا على أنه أبو علقمة وهو رجل من أهل العلم

وقد روى عنه يعلى بن عطاء وروى هو عن أبي سعيد هذا الحديث وله أحاديث عن أبي هريرة

وفي هذا الحديث أن أزواجهن كانوا في المشركين فلم يكونوا إذن معهن فكانت الفرقة قد وقعت بينهم وبينهن بالسبي

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٣٧٢