تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

839 - في الوكالة بالتزويج

قال أبو جعفر ذكر حميد بن عبد الرحمن الرواسي عن الحسن بن حي أنه كان يرى أن الوكالة في النكاح لا يكون إلا ببينة كما لا يكون النكاح إلا ببينة

قال أبو جعفر ولا نعلم له موافقا على هذا من أهل العلم والوكالة ليست بعقد يملك به البضع فهو كسائر الوكالات

840 - في التزويج على المخاطرة

ذكر ابن وهب عن الليث في الرجل يخطب إلى الرجل امرأته فيقول إن جئتني بكذا وكذا إلى أجل مسمى فقد زوجتك ويشهد له بذلك فقال أكره أن تنكح على هذا فإن وقع هذا وثبت حتى يأتي الأجل فإني أراه نكاحا ثابتا يلزم الأب ذلك في ابنته قال ولا يقع الميراث بينهما حتى يأتي الأجل وإنما ثبت النكاح حين حل الأجل ولا نعلم هذا القول روى عن أحد إلا عن الليث وسائر عقود التمليكات لا يصح على الأخطار وكذلك تمليك الإنصاع وإنما يجوز على الخطر ما ليس بتمليك كالعتق والطلاق

841 - في السير يتزوج الحربية ثم يسبى

قال أصحابنا لو أن أسيرا من المسلمين تزوج في دار الحرب نصرانية بشهود مسلمين فالنكاح جائز وإن سبيت فهي لمن أخذها

وقال الليث هي فيئ ولا يحل لأحد أن يطلقها ويراه أولى بثمنها

‏

قال أبو جعفر لا نعلم أحدا قال هو أحق بثمنها غير الليث وقد تباع الأمة وهي تحت زوج فلا يكون زوجها أحق بثمنها كذلك المسبية

842 - في الخلوة هل توجب المهر

قال أصحابنا الخلوة الصحيحة تمنع سقوط شيء من المهر بعدالطلاق وطأ أو لم يطأ إلا أن يكون أحدهما محرما أو مريضا أو كانت حائضا أو صائمة في رمضان فإنما يجب في ذلك نصف المهر إن طلقا بعد الخلوة قبل الدخول

وقال ابن أبي ليلى لها كمال المهر في هذه الوجوه كلها إن طلقها وعليها العدة عندهم جميعا في جميع هذه الوجوه

وقال الثوري لها المهر كاملا إذا خلا بها وإن لم يدخل بها إذا جاء ذلك من قبله وإن كانت رتقاء فلها نصف الصداق

وقال مالك إذا خلا بها وقبلها وكشفها إن كان ذلك قريبا فلا أرى لها إلا نصف الصداق وإن تطاول ذلك فلها المهر إلا أن تحب أن تضع له ما شاءت

وقال الأوزاعي إذا تزوج امرأة فدخل عليها عند أهلها فقبلها ولمسها (155 أ) ثم طلقها ولم يجامعها أو أرخى عليها سترا وأغلق عليها بابا فقد تم الصداق

وقال الحسن بن حي إذا خلا بها ولم يجامعها ثم طلقها فلها نصف المهر إذا لم يدخل بها وإن ادعت الدخول فالقول قولها بعد الخلوة

‏

وقال الليث إذا أرخى عليها ستارة فقد وجب الصداق

وقال الشافعي إذا خلا بها ولم يجامعها حتى طلق فلها نصف المهر ولا عدة عليها

قال علي وعمر وزيد بن ثابت إذا أغلق بابا أو أرخى سترا ثم طلقها فلها جميع المهر

وقال زرارة بن أوفى قضى الخلفاء الراشدون المهديون أنه من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب عليه المهر ووجبت العدة

فإن قيل روى سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء وعن ابن عباس قال إذا فوض إلى الرجل فطلق قبل أن يمس فليس لها إلا المتاع

قيل له لا دلالة في هذا على أن ابن عباس مخالف لما ذكرنا لأن قوله فوض إليه يحتمل أنه يريد به أنه لم يسم لها مهرا

وقوله قبل أن يمس يريد قبل الخلوة لأن الآخرين قد تأولوا المسيس على الخلوة

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٣٤٩