تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو جعفر وقال النبي عليه الصلاة والسلام في قصة بريدة كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل

ومعناه ليس في حكم الله ولا في حكم رسوله ولا فيما دلنا عليه واحد منهما لزوم هذا الشرط فبطل

808 - في المولى يزوج أم الولد

قال أصحابنا والليث يزوج أم ولده

وذكر ابن القاسم عن مالك أكره للرجل أن يزوج أم ولده ولكنه بعد حيضة جائز التزويج وإن زوجها قبل أن يستبرئها بحيضة كان النكاح باطلا

وقال الشافعي في القديم لا يزوج أم الولد إلا بإذنها وقال في غيره هي كالمملوكة في جميع أحكامها غير أنها لا تباع

809 - في تزويج المملوك

قال أصحابنا للمولى أن يزوج عبده وأمته بغير أذنهما

وذكر أبو جعفر عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه لا يزوج العبد إلا بإذنه ويزوج الأمة بغير إذنها وروى نحوه عن الحسن بن حي

وقال الثوري يزوجهما بغير إذنهما

وقال ابن القاسم عن مالك يكره الرجل أمته وغلامه على النكاح ولا ينكح أمته إلا بمهر يدفع إليها فيستحل به فرجها

وقال ابن وهب عن مالك لا يزوج أمته من عبده الأسود لأمة كره له إلا

‏

أن يكون على وجه الصلاح يريد به عفة الغلام وما كان منه على وجه الضرر للجارية لم يجز وما لم يكن ضرر فهو جائز

وقال الربيع عن الشافعي قال وإن أكره السيد عبده على النكاح فهو مفسوخ وليس له أن يكره أمته على أحد به شيء من هذه الأدواء يعني لجنون والجذام والبرص بنكاح وله أن يهبها لكل واحد منهم وبيعها منهم

810 - في الكبيرة ترضع الصغيرة

قال أصحابنا إذا كان له امرأتان رضيعة وكبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة قبل الدخول وهي لا تعلم أن الصغيرة امرأته فعلى الزوج نصف المهر للصغيرة ولا يرجع على الكبيرة إلا أن تكون تعمدت الفساد فيرجع عليها ولا شيء للكبيرة بحال

وقال الثوري والأوزاعي يغرم الزوج للصغيرة نصف المهر ويرجع به على الكبيرة تعمدت الفساد أو لم تتعمده

وقال الشافعي يغرم نصف المهر ويرجع على المرضعة بنصف صداق مثلها لأن كل من أفسد شيئا ضمن قيمة ما أفسد خطأ كان أو عمدا

قال مالك إذاتزوج صغيرة فأرضعتها أمه أو أخته وقعت الفرقة ولا شيء على التي أرضعت لأنه لم يطلق

وقال أبو جعفر لم تكن الفرقة من جهتها وإنما كانت من جهة المرضعة فلا يسقط من مهرها إلا ما يسقط بالطلاق إذا لم تكن الفرقة من جهتها ألا ترى أنها لو ماتت لم يبطل مهرها

‏

810 - ب فيمن أرضعت صبيتين تحت رجل

قال أصحابنا إذا كان تحته رضيعتان فأرضعتهما أجنبية إحداهما قبل الأخرى حرمتا عليه ولكل واحدة نصف مهر ويرجع به الزوج على التي أرضعت إن تعمدت الفساد

وقال ابن القاسم في قياس قول مالك إذا أرضعت إحداهما ثم الأخرى أنه يقال للزوج اختر أيتهما شئت فاحبسها وخل الأخرى لأن هذه الحرمة طرأت على نكاح صحيح وليست في حكم من تزوج أختين معا

وقال الليث إذا تزوج امرأة ثم تزوج عليها صبية صغيرة فأرضعتها المرأة لتحرمها عليه فإن الصغيرة تحرم عليه ويقيم مع الأولى إلا أن تطلق الأولى قبل أن يمسها ويقيم مع الصغيرة

وقال الشافعي في الصبيتين إذا أرضعتهما امرأة إحداهما بعد الأخرى فسد نكاح الأخيرة وثبت نكاح الأولى كمن تزوج امرأة على أختها قال ولو أرضعتهما معا فسد نكاحهما

811 - في حد الرضاع المحرم ووقته

قال أصحابنا ومالك والثوري والأوزاعي قليل الرضاع وكثيره يحرم في المهد

وقال الليث اجتمع المسلمون في ان قليل الرضاع وكثيره يحرم في المهد ما يفطر الصائم

وقال الشافعي لا يحرم الرضاع إلا خمس رضعات متفرقات

وقال أبو حنيفة ما كان من رضاع في الحولين وبعده لستة أشهر وقد فطم أو لم يفطم

‏

وقال زفر ما دام يجترئ اللبن ولم ويطعم فهو رضاع وإن أتى عليه ثلاث سنين

وقال أبو يوسف ومحمد والثوري يحرم ما كان من الحولين ولا يحرم بعدهما ولا يعتبر الفطام إنما يعتبر الوقت

وقال ابن وهب عن مالك قليل الرضاع وكثيره يحرم في الحولين وما كان بعد الحولين فإنه لا يحرم قليله ولا كثيره وقال ابن القاسم عن مالك الرضاع حولان وشهر وشهرين بعد الحولين وقال إن فصلته قبل الحولين وأرضعته بعد تمام الحولين وهو فطيم فإن ذلك لا يكون رضاعا إذا كان قد استغنى قبل ذلك عن الرضاع فلا يكون بعده رضاعا

وقال الأوزاعي إذا فطم لسنة واستمر فطامه فليس بعده رضاع لو أرضع ثلاث سنين لم يفطم لم يكن رضاعا بعد الحولين

وقال الليث فيما ذكره عنه أبو صالح أن امرأة جاءته فقالت إني أريد الحج وليس معي محرم فقال اذهبي إلى امرأة رجل ترضعك فيكون زوجها أبا لك فتحجين معه

وروى ابن وهب أيضا عن الليث أنه قال أنا أكره رضاع الكبير أن أحل منه شيئا

قال أبو جعفر روى في قصة سهلة بنت سهيل وفي إرضاعها سالما مولى أبي حذيفة وهو رجل أمر النبي صلى الله عليه وسلم لها بإرضاعه خمس رضعات

وكانت عائشة تقول بذلك رواه الزهري عن عروة عن عائشة وأمرت سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذن بذاك

وقد روى قتيبة بن سعيد وأبو كامل قالا حدثنا أبو عوانة عن هشام بن

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٣١٥