فلا يمنع نكاحه لقول الله تعالى ﴿فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾ (الأحزاب 49)
وإنما العدة من الذي لو وجبت فلا حق فيها للزوج فهو وسائر الناس فيها سواء فالواجب أن يمنع نكاحه
824 - فيمن تزوج أم امرأته جاهلا
قال أصحابنا إذا تزوج أم امرأته جاهلا قبل أن يدخل بها ووطئها فسد النكاح وعليه نصف المهر وهو قول الأوزاعي والشافعي
وقال مالك لا صداق عليه وقد فسد النكاح لأن الزوج لم يعتمد التحريم
825 - في امرأة المفقود
قال أصحابنا لا تتزوج امرأة المفقود حتى تثبت وفاته
والمفقود الرجل يخرج في وجه فيفقد فلا يعرف موضعه ولا يستبين أمره أو يأسره العدو فلا يستبين موته وهو قول الثوري والحسن بن حي
وقال عثمان والثوري في المفقود تتزوج امرأته فيجيء وهي مزوجة أنه أحق بها وترد على الزوج الأخير مهره لأنه إنما تزوج امرأة لها زوج
وقال مالك تنتظر امرأته أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهد وعشرا ثم تحل فإن أدركها زوجها قبل أن تتزوج فهو أحق بها
قال ويضرب الأجل أربع سنين من يوم ترجع إلى الحاكم لا من يوم فقد
وقال مالك في التي ينعى لها زوجها إذا قدم فهي امرأته
وقال الليث إذا قدم زوجها بعد الأجل قبل أن تتزوج فليس للإمام عليه طلاق وهي امرأته وإن تزوجت بعد الأجل ثم جاء زوجها فاختار امرأته فليس عليه طلاق
وقال الشافعي في المزني في امرأة الغائب أي غيبة كانت لا تعتد ولا تنكح أبدا حتى يأتيها يقين وفاته ولو اعتدت بأمر حاكم أربع سنين ثم أربعة أشهر وعشرا ونكحت ودخل بها الزوج كان حكم الزوجية بينها وبين زوجها بحاله غير أنه ممنوع من فرجها بوطء لشبهة ولا نفقة لها من حيث نكحت ولا في غير عدتها من الوطء الفاسد لأنها مخرجة نفسها من يده
روى سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب في امرأة المفقود أنها تتربص أربع سنين وتعتد عدة الوفاة ثم تتزوج إن شاءت وإن قدم زوجها خيره بين المرأة وبين الصداق فإن اختار امرأته عزلت عن زوجها ثم ردت إلى زوجها الأول وإن اختار الصداق كانت عند زوجها الآخر وأعطي زوجها الأول صداقها
وروى عطاء عن عبيد بن عمير عن عمر بن الخطاب في امرأة المفقود أنه أمرها أن تتربص أربع سنين ففعلت ثم أمر وليه أن يطلقها ثم أمرها أن تعتد ثلاثة قروء ففعلت ثم أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ففعلت ثم أمرهاأن تتزوج
وروى حماد بن سلمه عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن رجلا فقدته امرأته فأتت عمر بعد أربع سنين فسأل عن قولها قومها وجيرانها