تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

732 - في نساء المرأة المعتبر بها مهر مثلها

قال أصحانبا يعتبر من نسائها من كان من عشيرتها وقومها وأهل بلدها

وقال ابن أبي ليلى نساؤها أمهاتها وخالاتها

وقال مالك إنما ينظر في هذا إلى نسائها في قدرها وحالها وموضعها وغناها ولاينظر إلى نساء قومها

وقال مالك وقد ينظر في هذا إلى الرجال أيضا أليس الرجل يزوج لقرابته ويعتقد قلة ذات يده وآخر أجنبي موسر يعلم أنما رغب في ماله فلا يكون صداقها عند هذين سواء

وقال الشافعي يعتبر نساء عصبتها وليست أمها من نسائها ويعتبر نساء بلدها ومن هو في سنها وعقلها وحمقها وجمالها وقبحها

قال أبو جعفر في قصة بروع لها صداق نسائها لا وكس ولا شطط فيما قال عبد الله وأخبروه عن قضاء النبي صلى الله عليه وسلم بمثله ونساؤها هن نساء قومها ومالك يعتبر في المستحاضة التي جهلت أيامها أيام نسائها فالصداق أولى بذلك

733 - في التقصير في المهر

قال أبو حنيفة إذا زوجت نفسها كفؤا وقصرت في المهر فللأولياء أن يبلغوا بها مهر مثلها أو يفرق بينهما

‏

وقال أبو يوسف ومحمد لا سبيل لهم إلى ذلك

وقال مالك إذا تزوجها بغير صداق ثم سمى لها أقل من صداق مثلها ورضيت به وقال الولي لا أرضى والمرأة بكر فإن الرضا إلى الولي وليس إليها

وقال الثوري والشافعي ما ترضيا عليه جاز بعد العقد إذا لم تكن التسمية في العقد

وقال الأوزاعي إذا لم يسم في العقد ثم فرض لها دون مهر مثلها فلم يرض أبوها فلها صدقة نسائها وإن رضي الأب وكرهت البنت فلها صدقة نسائها بكرا كانت أو ثيبا إلا أن تكون صغيرة لم تبلغ فقول أبيها جائز عليها

734 - في الذي بيده عقدة النكاح من هو

قال أصحابنا والثوري وابن شبرمة والأوزاعي والشافعي الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج بأن يتم لها كمال المهر بعد الطلاق قبل الدخول وقوله ﴿إلا أن يعفون﴾ البقرة 237 للبكر والثيب

وقال مالك إذا طلقها قبل الدخول وهي بكر جاز عفو أبيها عن نصف الصداق وقوله ﴿إلا أن يعفون﴾ اللاتي قد دخل بهن قال ولا يجوز لأحد أن يعفو عن شيء من الصداق إلا الأب وحده لا وصي ولا غيره

وقال الليث لأبي بكر أن يضع من صداقها عند عقدة النكاح وإن كرهت ويجوز عليها وبعد عقد النكاح ليس له أن يضع شيئا من صداقها ولا يجوز عفوه أيضا عن شيء من صداقها بعد الطلاق قبل الدخول ويجوز له

‏

مبارأة زوجها وهي كارهة إذا كان ذلك نظرا من أبيها لها وكما لم يجز للأب أن يضع لزوجها شيئا من صداقها بعد النكاح كذلك لا يعفو عن نصف صداقها بعد ذلك

وذكر ابن وهب عن مالك أن مبارأته عليها جائز

قال أبو جعفر روي عن علي وجبير بن مطعم في بيده عقدة النكاح أنه الزوج

وعن ابن عباس هو أبوها

وقال مالك إن قوله تعالى ﴿إلا أن يعفون﴾ على البكر تعتد لأن الله تعالى قال ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾ فالآية في المطلقة غير المدخول بها

735 - فيمن لم يسم مهرا في العقد وسمى بعد ذلك

قال أصحابنا إذا تزوجها على غيرمهر مسمى ثم فرض لها برضاها ثم طلقها قبل الدخول فإن لها متعة

وقد كان أبو يوسف يقول لها نصف الصداق ثم رجع إلى ما ذكرنا

قال مالك والشافعي لها نصف الفرض

قال الحسن عن زفر إذا تزوجها بغير مهر ثم وهبت له جميع ما يجب لها عليه من صداق وغير ذلك فقبل هو جائز ولا شيء لها عليه فإن طلقها بعد ذلك قبل الدخول فلا شيء لها عليه أيضا

‏

فجعل زفر المتعة بعض مهر المثل

وقال أبو يوسف الهبة جائزة ما لم يطلقها وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة

وأبو يوسف يجعل مهرهن بمهر المثل في المتعة ومحمد يجعلها رهنا بالمتعة

736 - في تزويج المرأة على حكمه أو حكمها

قال أصحابنا والأوزاعي إن تراضيا بشيء جاز وإن اختلفا فمهر المثل دخل بها أو لم يدخل

وقال مالك النكاح ثابت فإن تراضيا بالحكم جاز النكاح وإلا فرق بينهما ولم يكن لها عليه شيء يكون بمنزلة التفويض إذا لم يفرض لها صداق مثلها وأبت أن تقبله وفرق بينهما ولم يكن لها عليه شيء

وقال مالك وإن دخل بها فلها صداق مثلها

737 - في وجوب المتعة

قال أصحابنا المتعة واجبة للتي طلقها قبل الدخول ولم يسم لها فإن دخل بها فإنه يمتعها ولا يجبر عليها وهو قول الثوري والحسن بن حي

‏

والأوزاعي إلا أن الأوزاعي زعم أن أحد الزوجين إذا كان مملوكا لم تجب المتعة وإن طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرا

وقال ابن أبي ليلى وأبو الزناد المتعة ليس بواجبة إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل لا يجبر عليها وإن لم يفرقا بين المدخول بها أو غير المدخول بها وبين من سمى لها أو لم يسم لا

وقال مالك والليث لا يجبر أحد على المتعة سمى لها أو لم يسم دخل بها أو لم يدخل وإنما هي مما ينبغي أن يفعله ولا يجبر عليها

وقال مالك ليس للملاعنة متعة على حال من الأحوال

وقال الشافعي المتعة واجبة لكل مطلقة ولكل زوجة إذا كان الفراق من قبله أو يتم به إلا التي سمى لها وطلقها قبل الدخول

قال أبو جعفر روي عن علي لكل مطلقة متعة

عن ابن عمر لكل مطلقة متعة إلا التي تطلق وقد فرض لها صداقا ولم يدخل بها

قال أبو جعفر مهر المثل مستحق بالعقد والمتعة بعض مهر المثل فيجب كمايجب المسمى فإذا استحقت مهر المثل أو المسمى بالدخول لم تجب المتعة لأنها لا تكون بدل البضع فهي ندب

738 - في الزيادة في المهر

قال أصحابنا الزيادة في الصداق بعد النكاح جائزة وهي ثابتة إن دخل بها أو مات عنها وإن طلقها قبل الدخول بطلت الزيادة وكان لها نصف المسمى في العقد

‏

وقال زفر والشافعي الزيادة بمنزلة هبة مستقبلة إن أقبضها جازت في قولهما وإن لم يقبضها بطلت

وقال مالك الزيادة تصح فإن طلقها قبل الدخول رجع نصف ما زادها إليه وهي بمنزلة ما وهبه لها يقوم به عليه وإن مات عنها قبل أن تقبض فلا شيء لها منه لأنها عطية لم تقبض

قال أبو جعفر لم يختلفوا أنه إذا أقبضها الزيادة ملكها وهو فإنما ملكها على أنها زيادة على أنها هبة فلو لم تصح زيادة لم تصح هبة

739 - في الشروط الفاسدة في النكاح

قال أصحابنا إذا شرط في النكاح شرطا فاسدا أو تزوجها على مهر مجهول كثير الجهالة فالنكاح جائز والشرط باطل ولها مهر مثلها في المهر المجهول

وقال مالك إذا تزوجها على مهر إلى موت أو فراق فأراه غير جائز ويفسخ النكاح وإن دخل ثبت النكاح ولها مهر مثلها وإن تزوجها على صداق مجهول على ثمرة نخلة قبل أن تبدو صلاحها أو على ما في بطن أمته أو على بعير شارد أو عبد آبق فإن لم يدخل بها فرق بينهما وإن دخل بها ثبت نكاحها ولم يفسخ ولها مهر مثلها وكان ما سمى لها من الغرر لزوجها إلا أن تقبض الجنين بعدما ولد أو العبد الآبق بعد ما رجع أو البعير بعد ما أخذ

وقال مالك كل نكاح لا يفسد بعد الدخول ففيه الطلاق والميراث قبل

‏

الدخول وكل نكاح يفسد بعد الدخول فإنه لا طلاق فيه ولا ميراث قبل الدخول

وقال الليث في الحر يزوج المملوكة على أن ولده منها حر فالنكاح جائز ويكون ولده من الأمة حرا على ما شرط ولها مهر مثلها بغير شرط

قال ولو تزوجها وصداقها جارية له قد كان زوجها رجلا وشرط لزوجها أن ولده منها حر فعلمت المرأة بذلك فالنكاح جائز وللمرأة قيمة تلك الجارية على زوجها

وقال الشافعي إذا عقد النكاح على ألف على أن لأبيها ألفا أو على أن لا يخرج بها أو على أن لا يتزوج عليها فلها مهر مثلها في ذلك كله والنكاح صحيح

740 - في الواجب بالدخول في النكاح الفاسد

قال أصحابنا في النكاح الفاسد إذا دخل بها فلها الأقل من المسمى ومن مهر المثل

وقال زفر والشافعي لها مهر مثلها بالغا ما بلغ

وقال مالك كل نكاح فاسد لا يقر عليه كالنكاح في العدة بأن تزوج أخته من الرضاعة وأنه إذا دخل بها فلها المر المسمى وهو قول الحسن بن حي

وروى مثله عن إبراهيم النخعي

‏

741 - في النكاح على أحد شرطين

قال أبو حنيفة إذا تزوجها على أنه إن قام بها بالكوفة فمهرها ألف وإن أخرجها فمهرها ألفان فالنكاح جائز والشرط الأول جائز إن وفى به وإن لم يوف به فلها مهر مثلها لا ينقص من ألف ولا يزاد على ألفين

وقال أبو يوسف محمد الشرطان جميعا جائزان

وقال مالك إذا قالت صداقي مائتا دينار على أن لا تخرج بي من أهلي فإن خرجت بي فصداقي أربعمائة دينار

قال فخرج بها فمهرها مائتا دينار وشرطها باطل وكذلك في أن يتسرى عليها

وقال عثمان البتي إذا قال لامرأة أتزوج بك فإن أعطيتك في رمضان ألف درهم فأنت امرأتي وإلا ليس بيني وبينك نكاح قال هم على شرطهم إن أعطاها في رمضان ألف درهم فهي امرأته

وعند الشافعي أن حكم المهور في الشروط كأحكام أيمان البياعات في الشروط

فيجب على أصله أن يكون لها مهر المثل

742 - إذا شرط لأبيها مالا

قال هشام عن محمد إذا زوج ابنته على عشرة الاف على ان يجعل للأب ألف درهم وقبض الأب الألف فاستهلكها أنه إن كان جعلها له الزوج

‏

على حال يرى أن ذلك لازم له فله أن يرجع بها على الأب وإن كان جعلها هبة لم يكن له أن يرجع فيها إلا كما يرجع في الهبه ولم يذكر خلافا

وقال مالك في ذلك ما كان من شرط يقع به النكاح فهو لأبنته إن اتبعته وإن فارقها قبل أن يدخل بها فلزوجها شطر الحد الذي وقع به النكاح رواية ابن وهب وذكر ابن القاسم عنه مثل ذلك

وقال إن أعطاه بعدما زوجه فإنما هذه تكرمة أكرمه بها فلا شيء للأب فيه

قال الشافعي في المزني إذا عقد النكاح بألف على أن لأبيها ألفا سوى الألف فسواء قبض الألف الأب أو لم يقبضن فلها مهر مثلها

743 - إذا شرط أن يطلق زوجته أو على أن لا يخرجها

قال أبو حنيفة وابو يوسف ومحمد إذا تزوجها على ألف على أن يطلق زوجته أو على ألا يخرجها من منزلها فالنكاح جائز فإن وفى بما قال فلا شيء غير الألف وإن لم يوف أكمل لها مهر المثل

وقال زفر لها ما سمى وفى أو لم يوف وهو قول ربيعة ومالك والثوري

وقال الشافعي لها مهر المثل وفي أو لم يوف

744 - في التزويج على الخدمة

قال أبو حنيفة وأبو يوسف في الرجل يتزوج المرأة على خدمته سنة

‏

فإن كان حرا فها مهر مثلها وإن كان عبدا فلها خدمته سنة

وقال محمد لها قيمة خدمته إن كان حرا

وقال مالك إذا تزوجها على أن يهاجرها سنة أو أكثر أو أقل ويكون ذلك صداقا فإنه يفسخ النكاح إن لم يكن دخل بها فإن كان دخل بها ثبت النكاح

وقال الأوزاعي إذا تزوجها على أن يحجها ثم طلقها قبل أن يدخل بها فهو ضامن لنصف حجها من الحملان والكسوة والنفقة

وقال الحسن بن حي والشافعي النكاح جائز على خدمته إن كان وقتا معلوما

745 - فيمن تزوج امرأتين بصداق واحد

قال أصحابنا إذا تزوج امرأتين على ألف درهم فالنكاح جائز ويقسم الألف على قدر مهورهما وهو قول الحسن بن حي وروي نحوه عن الشافعي في المزني

وقال الشافعي في البويطي إذا نكح امرأتين بصداق واحد كان لكل واحدة من ذلك على قدر صداق مثلها والنكاح ثابت

وقد قيل لكل واحدة صداق مثلها على الزوج والألف هو أحب إلي

قال أبو جعفر لا يختلفون في جواز بيع العبدين في صفقة واحدة بثمن واحد ينقسم على الثمنين وكذلك لو اشترى سهما من دار وعرض في صفقة واحدة بثمن واحد أن الشفيع يأخذ السهم بحصته من الثمن إلا شيئا

روي عن أبي حنيفة أن الشفيع إن شاء أخذ السهم والعرض المبيعين

‏

بجميع الثمن وإن شاء ترك ثم أنه رجع عن ذلك إلى أنه يأخذ السهم وحده دون العرض

746 - إذا جعل عتقها صداقها

قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إذا أعتق أمته على أن تزوجه نفسها فقبلت ثم أبت أن تزوجه فهي حرة وعليها أن تسعى له في قيمتها

وقال زفر لاسعاية عليها فإن تزوجته جاز النكاح ولم تكن عليها سماية ولها المهر إن كان سمى لها مهرا

فلها مهر مثلها في قول أبي حنيفة ومحمد

وقال أبو يوسف الشرط جائز ولا مهر لها غيره

قال أبو حنيفة إذا أعتقها وجعل عتقها مهرا لها إن كان بعد العتق قد مضى العتق وإن كان قبله فإنه لا يجوز أن يزوج أمته وإن كان مع العتق لم يجز أيضا لأن النكاح وقع على أمته مع العتق

وقال أبو يوسف مهرها السعاية التي كانت تجب عليها إذا لم تتزوجه

وقال ابن شبرمة ومالك لا يجوز أن يكون عتق أمته صداقها

وقال الثوري والحسن بن حي والأوزاعي كقول أبي يوسف وهو قول الشافعي

قال أبو جعفر العتق ليس بمال لأن العتق لا يقبض به مالا وإنما يبطل به الرق فهو كالطلاق لو طلق على زوجته أن تزوجه نفسها متى شاء بغير صداق ثم وقت له بذلك لم يكن بدون مهر عنده كذلك العتق

‏

وقد روى أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر أنه يكره أن يجعل عتق الأمة صداقها

747 - في المهر يزيد في بدنه عند المرأة ثم يطلقها قبل الدخول

قال أبو حنيفة وأبو يوسف إذا تزوجها على عبد ودفعه إليها فزاد في بدنه ثم طلقها قبل الدخول فله عليها نصف قيمته وهو قول الشافعي

748 - في هلاك المهر المعين في يد الزوج

قال أصحابنا إذا تزوجها على عبد بعينه فهلك في يد الزوج قبل القبض فعليه قيمته للمرأة

وعن الشافعي روايتان إحداهما مثل ذلك والأخرى أن لها مهر مثلها

قال مالك يهلك من مال المرأة

قال أبو جعفر لا يختلفون أنه إذا اشترى شيئا مكايلة أو موازنة أو معاددة أن هلاكه في يد البائع قبل تسليمه وقبل كيله ووزنه وعده أنه هالك من مال بائعه ويكون مضمونا عليه حتى يسلمه وإذا وجب ذلك في البيع وجب في النكاح مثله لأنه عقد معاوضة

‏

749 - في هلاك المهر في يد المرأة

إذا هلك العبد المهر في يدها ثم طلقها قبل الدخول فعليها نصف قيمته وهو قول الشافعي

وقال مالك والأوزاعي يهلك من مالهما جميعا ولا تضمن له شيئا

وقال عثمان البتي إذا كان المقبوض حيوانا تزوجها عليه لم تضمن له شيئا وإن كان تزوجها على دراهم أو متاع سوى الحيوان أو العبد فعليها أن ترد نصف ما تزوجها عليه

750 - إذا تزوجها بعد القبض متى يزول ملكها عنه

قال أصحابنا إذا تزوجها على عبد ودفعه إليها ثم طلقها قبل الدخول ثم أعتق الزوج نصيبه قبل أن يقضي القاضي له بنصفه لم يجز عتقه فإن قضى له به القاضي أو ردته إليه بغير قضاء لم يجز العتق المتقدم ويجوز عتقه بعد

وروى عن زفر أن عتقه جائز قبل قضاء القاضي وهو قول مالك والشافعي

751 - في المهر ينقص في يدها

قال أصحابنا إذا قبضت المهر فنقص في يدها ثم طلقها قبل الدخول فالزوج بالخيار إن شاء أخذ نصفه ناقصا ولا شيء له وإن شاء ضمنها نصف القيمة يوم القبض وهو قول الشافعي

وقال مالك يأخذ نصفه ناقصا ولا شيء له

‏

وقال زفر يأخذ نصفه ناقصا ونصف النقصان ولا شيء له غيره في ذلك

752 - في المرأة تشتري بصداقها شيئا

قال أصحابنا إذا اشترت بصداقها شيئا ثم طلقها قبل الدخول فله عليها نصف الصداق ولا سبيل له على المتاع المشترى

وقال مالك إذا تزوجها على ألف فاشترت بها منه عبدا أو دارا فإنه يرجع عليها بنصف العبد والدار إذا طلقها قبل الدخول ولو كانت أخذت منه الألف واشترت بها دارا أو عبدا من غيره ثم طلقها قبل الدخول فإنه يرجع عليها بنصف الألف

قال مالك ولو كانت اشترت من غير الزوج أو من الزوج شيئا مما تصلحه في جهازها خادما عطرا أو ثيابا فهو بمنزلة ما أصدقها له نصف نمائه وعليه نصف نقصانه

وقال الأوزاعي إذا تزوجها على ألف درهم فاشترت بشطرها متاعا فإنه يأخذ منها شطر المتاع الذي اشترت وشطر ما بقي من النقد

وقال الليث إذا اشترت به متاعا فليس له عليها إلا نصف هذا المتاع إذا طلقها

قال أبو جعفر قال الله تعالى ﴿فنصف ما فرضتم﴾ البقرة 237 فلا يجوز غيره

753 - في هبة الصداق

قال أصحابنا إذا تزوجها على ألف أو عرض فوهبته له قبل القبض ثم

‏

طلقها قبل الدخول فلا شيء له عليها ولا لها عليه وإن قبضته ثم وهبته ضمنت نصف الألف ولم يضمن من العرض شيئا

وقال الحسن عن زفر لا يرجع عليها في الألف بعد القبض أيضا بشيء لأن من أصله أن الألف يستحق الزوج نصفها لو كانت قائمة بعينها في يده فهي كالعرض

وقال مالك إذا وهبت الصداق ثم طلقها فلا شيء للزوج فإن وهبت له نصف صداقها ثم طلقها وقد قبضت النصف الآخر فللزوج أن يرجع عليها بنصف ذلك النصف من المقبوض

وإن كانت لم تقبض ذلك من الزوج رجعت على الزوج بنصف ذلك النصف ولا فرق عنده بين أن تقبض جميع المهر ثم تهبه وبين أن لا تقبض حتى تهبه ولا شيء له عليها في الوجهين جميعا

وقال الليث إذا وهبت له جميع صداقها لم يرجع عليها بعد الطلاق بشيء وإن وهبت له البعض رجع عليها بنصف مما بقي من صداقها

قال الشافعي إذا وهبت له صداقها ففيها قولان أحدهما يرجع عليها بنصفه والآخر لا يرجع عليها بشيء ملكه

وقال أبو حنيفة إذا قبضت النصف ووهبت النصف الباقي ثم طلقها قبل الدخول فلا شيء لها عليه ولا له عليها

وقال أبو يوسف ومحمد يرجع عليها بنصف المقبوض

قال أبو جعفر الإبراء والهبة ليسا بمنزلة القبض ألا ترى أن أحد الشريكين في الدين إذا أبرأ الغريم لم يعزم لشريكه شيئا ولو قبض نصيبه ضمن نصفه لشريكه فوجب أن لا تكون الهبة في مسألتنا كالقبض

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٢٧٦