826 - في المرأة انتعي إليها زوجها فتزوجت
قال أبو حنيفة إذا نعي إليها زوجها فاعتدت وتزوجت وجاءت بولد من زوجها الآخر فهو للأول
قال أبو يوسف إذا جاءت به لستة أشهر منذ دخل بها الثاني فهو من الثاني
قال وقال محمد إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر منذ دخل بها الثاني فهو ابن الأول وإن جاءت به لسنتين فصاعدا فهو ابن الثاني
قال ويجيء على مذهب مالك أنها إذا حاضت حيضة أو حيضتين ثم دخل بها الثاني فهو للآخر إذا جاءت به لستة أشهر منذ دخل بها وإن كان أقل من ستة أشهر منذ دخل بها فهو للأول
وقال الثوري الولد للآخر وترد إلى الأول
وقال الشافعي في المزني إذا نعي الرجل إلى امرأته وأجلت أربع سنين ثم أمرت بالاعتداد منه فاعتدت ثم تزوجها رجل وجاءت منه بولد فادعاه الأول أريته القافة
وقال في اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى الولد للآخر
827 - في هدية العرس
قال أبو حنيفة إذا تزوجها على الف على أن يهدي لها هدية فلها تمام مهر المثل ولم يذكر خلافا
قال وروي عن أبي يوسف أنه ليس لها غير المسمى وهو قول محمد وقول الشافعي أيضا أن الهدية لا تلزمه وإن شرط
وقال مالك فيما رواه ابن القاسم إذا طالب أهل المرأة الزوج بهدية العرس فإنه يقضي لها بها إذا كان ذلك قد عرف من شأنهم وهو عليهم
قال أبو جعفر روي عن النبي صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس من كتاب الله فهو باطل
والقاسم بن محمد عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد
828 - في تزويج أخت أم الولد
قال أصحابنا يجوز أن يتزوج أخت أم ولده ولا يطأ التي يزوج حتى يملك فرج أم ولده غيره فإن زوجها عادت إليه بفرقة قبل انقضاء العدة لم يطأ امرأته حتى يملك فرج ام ولده غيره وهو قول الثوري
وقال مالك والأوزاعي لا يعجبني أن يتزوج أختها وإن فعل لم أفرق بينهما ولا يطأ حتى يحرم أيتهما شاءت قال ولو كانت له أمة يطأها فباعها ثم تزوج أختها فلم يدخل بها حتى اشترى اختها التي كان يطأها فإن له أن يطأها فإن رجعت إليه أم ولده فله أن يطأ الأمة التي عنده ويمسك عن أم ولده
وقال الأوزاعي إذا وطأ جاريته بملك اليمين لم يجز أن يتزوج أختها
وقال الشافعي ملك اليمين لا يمنع نكاح الأخت
قال أبو جعفر قول مالك إنها إذا عادت إليه جاز أن يطأ الزوجة لا معنى له لأن الملك الذي منع وطء الزوجه في الابتداء موجود فلا فرق بين عودها إليه وبين يقائها بدءا في ملكه
وروى نحو قلنا في الرجل يكون عنده أختان فليستولد إحداهما ثم يزوجها أنه لا يطأ الأخرى فإن طلق أم ولده التي زوجها وعادت إليه لم يطأ الأخرى
829 - في الحربية تخرج إلينا مسلمة
قال أبو حنيفه في الحربية تخرج إلينا مسلمة
ولها زوج كافر في دار الحرب فقد وقعت الفرقه ولا عدة عليها
وقال أبو يوسف ومحمد عليها العدة فإن أسلم الزوج لم تحل له إلا بنكاح مستقبل وهو قول الثوري
وقال مالك والأوزاعي والليث والشافعي إذا أسلم الزوج قبل أن تحيض ثلاث حيضات فهي امرأته وإن لم يسلم حتى حاضت ثلاث حيض فقد وقعت الفرقة
ولا فرق عند الشافعي بين دار الحرب ودار الإسلام لا حكم للدار عنده
وقال الحسن بن حي إذا سبيت ذات زوج استبرئت بحيضتيتن لأن زوجها أحق بها إذا جاء في عدتها وغير ذات الأزواج بحيضة
قال أبو جعفر جعل على المسبية العدة ولا نعلم له موافقا على ذلك من أهل العلم
قال أبو جعفر روى عن مالك عن الزهري قال لم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله وإلى رسوله زوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها إلا إذا قدم زوجها وهي في عدتها
قال وهو منقطع لا يصح الاحتجاج به في الأصول أن العدة إذا وجبت عن سبب غير الطلاق الرجعي إنما تجب بعد ارتفاع النكاح فأما مع بقاء النكاح فلا عدة
830 - في الكافر يسلم وتحته أختان أو خمس نسوة
قال أبو حنيفة وأبو يوسف يختار الأوائل فإن كان تزويجهن في عقد فرق بينه وبينهن وهو قول الثوري
وقول مالك ومحمد والأوزاعي والليث والشافعي يختار من الخمس أربعا ومن الأختين أيتهما شاء إلا أنه روى عنه في الأختين أن الأولى امرأته
وقال الحسن بن حي يختار الأربع الأوائل فإن لم يدر أيتهن الأولى طلق كل واحدة حتى تنقضي عدتهن ثم يتزوج أربعا إن شاء
831 - في الكافر تسلم امرأته
قال أصحابنا في الذميين إذا أسلمت المرأة عرض على الزوج الإسلام فإن أسلم ولو وإلا فرق بينهما ولوكانا حربيين كانت امرأته حتى تحيض ثلاث حيض فإن لم يسلم وقعت الفرقة
قال ابن شبرمة في النصراني تسلم امرأته قبل الدخول يفرق بينهما ولا صداق لها ولو كانت مجوسية وأسلم الزوج ولم يدخل ثم لم تسلم حتى انقضت عدتها فلها نصف الصداق وإن أسلمت قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحهما
وقال مالك إذا أسلمت وزوجها كافر ثم أسلم كان أحق بها ما دامت في العدة وإن انقضت عدتها فلا سبيل عليها وليست هذه الفرقة طلاقا
وقال مالك في النصرانية تكون تحت النصراني فتخرج إلى بعض الأسفار فتسلم وهو غائب فإنها تؤمن بالنكاح ولا ينتظر بها وليس منها شيء إن قدم بعد انقضاء عدتها وهو مسلم نكحت أو لم تنكح فإن أسلم قبل انقضاء عدتها في غيبته فإن نكحت قبل أن يقدم زوجها أو تبلغها إسلامه فلا سبيل له إليها وإن أدركها قبل أن تتزوج فهو أحق بها
وقال مالك في نصرانية أسلمت وزوجها نصراني وطلقها قبل انقضاء العدة لم يقع طلاقه عليها
وقال مالك وإن أسلم الرجل قبل امرأته وهما من غير أهل الكتاب وقعت الفرقة إذا عرض عليها الإسلام ولم تسلم
وقال الثوري مثل قول أصحابنا في إسلام أحد الذميين سواء في عرض الإسلام وفي المهر
وقال الأوزاعي إذا أسلمت فهي امرأته ما دامت في العدة ولا يقع الطلاق إن أسلمت في العدة وإن أسلمت بعد العدة فهي تطليقة وهو خاطب
وقال الحسن بن حي مثله في اعتبار العدة
وروى عنه مثل قول أصحابنا في عرض الإسلام ولها نصف الصداق لأن الفرقة من قبله وليست بطلاق
والليث يعتبر العدة في وقوع الفرقة وكذلك الشافعي