تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال سالم يجوز أن يتزوجها ليحلها إذا لم يعلم الزوجان وهو مأجور وهو مذهب القاسم بن محمد

وقال عطاء المحلل يقيم على نكاحه

820 - في المراهق هل يحلها للأول

قال أصحابنا والأوزاعي والشافعي إذا كان يجامع مثله فجامعها فإنه يحلها لزوجها الأول

وقال مالك لا يحلها لأن وطء الصبي ليس بوطء الوطء الذي يحل ما يجب فيه الحدود

قال الله تعالى ﴿حتى تنكح زوجا غيره﴾ البقرة ت 230 وقد فعلت وأيضا فإن جماعه يحرم البنت كجماع الكبير فكذلك التحليل

821 - في جماع النصراني النصرانية

قال أصحابنا والثوري والأوزاعي والحسن بن حي والشافعي إذا طلق المسلم امرأته النصرانية ثلاثا فتزوجها نصراني ودخل بها ثم طلقها حلت للأول

وقال مالك لا تحل لأن نكاحهم ليس بنكاح حتى يسلموا وإن دخل بها بعد ما أسلموا حلت للأزواج فإن نكاحهما صحيح قال الله تعالى ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾ ولا خلاف أنهما يتوارثان به

‏

821 - ب فيمن اشترى ثم وطئها ثم باعها

قال أصحابنا إذا اشترى امرأته وقد دخل بها فإن وطأها حلال بالملك وعليها العدة فإن باعها قبل انقضاء العدة وقبضها المشتري حلت له بعد انقضاء العدة وهو قول الشافعي

قال مالك إذا طلقها ثم اشتراها ثم وطئها بعد الشراء انفسخت العدة فإن باعها بعد ذلك لم يكن عليه فيها إلا الاستبراء بحيضة فإن لم يطأها حتى باعها لم يمسها حتى تحيض حيضتين وإن اشتراها ولم يكن طلقها ثم باعها فإنما عليه الاستبراء وليس بعدة ثم رجع فقال حيضتان هكذا حكاه ابن القاسم

وقال ابن وهب إذا اشتراها ثم باعها ولم يكن طلقها فعليه عدة الأمة حيضتان ما لم يصبها فإن أصابها بعد ملكه إياها ثم أعتقها أو باعها لم يكن عليه إلا الاستبراء بحيضة واحدة وإن طلقها ثم ابتعاعها أو أعتقها فإنها تعتد بحيضتين وإن مسها بعدما ابتاعها فإنها تعتد بحيضة

وقال الليث إذا استبرأها ثم باعها فعدتها حيضتان وإن وطئها ثم باعها فحيضة

822 - في التزويج قبل الاسبتراء

قال أصحابنا إذا وطأ جاريته ثم زوجها للزوج أن يطأها قبل الاستبراء وروى الحسن عن أبي حنيفة أن الزوج لا يطأها حتى يستبرئها

وقال مالك لا يزوجها إلا بحيضة

وقال الليث والشافعي إن زوجها قبل الاستبراء فسخ النكاح

‏

وقال الثوري إذا أعتق أم ولده أو جارية كان يطأها أنه لا يعجبنا أن يزوجها حتى يستبرئها بثلاث حيض

وقال الأوزاعي في عدة أم الولد إذا أعتقت حيضة فإن كانت لم تلد منه وقد وطئها فإن أعتقها عند موته فعدتها أربعة أشهر وعشرا وإن لم يكن أعتقها فحيضة

قال أبو جعفر العدة إنما تجب في الأصول بزوال الفراش الذي وقع في الوطء وفراش الملك غير زائل مع التزويج فلا يوجب عدة فوجب أن يجوز النكاح لاستحالة وجوب العدة منه في ملك ما هو ثابت له كما لا تجب العدة منه في نكاح هو باق بينهما

فإن قيل فأنت تأمره بالاستبراء إذا أراد بيعها

قيل له لم يختلفوا أن استبراء البائع لا يسقط عن المشتري الاستبراء فاستبراء المشتري آكد لأن البائع لو لم يطأها لم يؤمر بالاستبراء والمشتري يؤمر في هذا الحال بالاستبراء ثم أن المشتري مع وجوب الاستبراء غير مانع من تزويجها كذلك وجوب الاستبراء على البائع لا يمنع تزويجها

823 - في الزانية هل عليها عدة

قال أبو حنيفة في رجل رأى امرأة تزني فتزوجها فله أن يطأها قبل أن يستبرئها

وقال محمد لا أحب أن يطأها حتى يستبرئها فإن تزوج امرأة وبها حمل من زنا جاز النكاح ولا يطأها حتى تضع

‏

وقال أبو يوسف النكاح فاسد وإن كان الحمل من زنا وهو قول الثوري

وقال زفر إذا زنت فعليها العدة وإن تزوجت قبل انقضاء العدة لم يجز النكاح

وقال الشافعي يجوز نكاحها وإن كانت حبلى من زنا ولا يطأها حتى تضع

وقال مالك إذا زنى الرجل بالمرأة ثم أراد نكاحها فذلك جائز له بعد أن يستبرئ من وطئه بثلاث حيض

وقال ابن وهب عن مالك إذاتزوج امرأة حرة فدخل بها فجاءت بولد بعد ذلك بشهر أنه لا ينكحها أبدا لأنه وطئها في عدة إذا زنى بامرأة لم يتزوجها حتى تحيض حيضة والثلاث أحب إلي

وقال الليث إذا تزوج فجاءت بولد لشهر فإنها تجلد أو ترجم إن كانت ثيبا

قال أبو جعفر العدد في الأصول إنما تجب بزوال أسباب تقدمها ولم يكن قبل الزنا سبب تجب العدة بزواله فلا تجب والقياس في الحمل مثله وقد روى عن عمر أنه حد غلاما وجارية فجرا ثم حرص أن يجمع بينهما فأبى الغلام فلم يكن عنده أن عليها عدة من زنا وذلك بحضرة الصحابة من غير خلاف

فإن قيل إنما جاز الجمع بينهما بنكاح لأن العدة لو وجبت كانت تكون منه كالعدة من طلاق زوجها

قيل له إنما العدة من الطلاق وسائر وجوه الفراش ففيها حق الزوج

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٣٢٨