832 - في طلاق الذمي
هل يقع على امرأته التي أسلمت
قال أصحابنا إذا أبى أن يسلم فرق بينهما ويقع عليها طلاقه ما دامت في العدة
وقال مالك والليث لا يقع طلاقه بعد إسلامها سواء كانت في العدة أو لم تكن وإن أسلم الزوج بعد ذلك وهي في العدة كانت امرأته وكان طلاقه باطلا
وقال الشافعي إذا طلق الذمي الذي قد اسلمت زوجته وقد كان دخل بها فالطلاق موقوف فإن أسلم وزوجته في العدة تم الطلاق لأنا قد علمنا حين أسلم أنها زوجته وإن لم يسلم حتى تنقضي العدة فالطلاق باطل لأنا قد علمنا أنها غير زوجته
قال أبو جعفر مذهب الشافعي لا معنى له لأنه قد جعلها زوجته قبل انقضاء العدة فينبغي أن يقع طلاقه
833 - في الزوجين يسبيان
قال أصحابنا إذا سبى الحربيان وهما زوجان معا فهما على النكاح وإن سبي أحدهما قبل الآخر وأخرج إلى دار الإسلام فقد وقعت الفرقة وهو قول الثوري
وقال الأوزاعي إذاسبيا معا فما كانا في المقاسم فهما على النكاح فإن
اشتراهما رجل فإن شاء جمع بينهما وإن شاء فرق بينهما فأعدها لنفسه أو زوجها غيره بعدما يستبرئها بحيضة وهو قول الليث
وقال الحسن بن حي إذا سبيت ذات زوج استبرئت بحيضتين لأن زوجها أحق بها جاء في عدتها وغير ذات الزوج حيضة وقال الشافعي إذا سبيت بانت من زوجها سواء كان معها زوجها أو لم يكن
قال أبو جعفر وحديث أبي سعيد فاسد الاسناد في شأن السبايا وذلك أنه يرويه لثوري وحماد بن سلمة عن عثمان البتي عن أبي الخليل عن أبي سعيد قال أصبنا سبايا يوم أوطاس ولهن أزواج فكرهنا أن نقع عليهن فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ النساء 24 فاستحللناهن
ورواه يزيد بن زريع عن عثمان البتي عن صالح أبي الخليل عن رجل عن أبي سعيد فأدخل بين أبي سعيد وبين أبي الخليل رجلا مجهولا ففسد الحديث
ومن وجه النظر أن الزوجين لو خرجا ذميين أو مسلمين كانا على النكاح كذلك إذا سبيا معا