بشيء مما حرم الله تعالى ، ولا شفاء في محرم ، ولا يتداوى بدواء يجيء به متطيب ذمي إلا أن يقف على أخلاطه ويعرفها ، ويكره أن يستطب كافرًا ، والمسلم أفضل .
ولا بأس بالاكتواء عند الضرورة والحاجة إليه ، والحقنة مكروهة إلا عند الاضطرار إليها ، ونهى عن قطع البواسير مخافة تلف النفس . قال : ولا بأس بالبط إذا اضطر إليه ، وقال أهل البصيرة بالطب : إن فيه صلاحًا ، وكذلك لا بأس بقطع العضو الذي وقعت فيه الأكلة إذا خيف أن يتعدى إلى أكثر منه ، وعلى هذا من قوله يحتمل أن يكون البواسير إذا خاف على نفسه من تركها ، وقال أهل الطب : إن في قطعها صلاحًا غالبًا . أن يجوز أن تقطع(1) ، والنهي هو المنصوص عنه .
ولا بأس بالرقيا بكتاب الله تعالى ، وبما وردت به الأخبار من الكلام الطيب ، ولا بأس بالقلادة يعلقها فيها القرآن ، وكذلك التعاويذ ، ولا بأس بالكتاب للحمى . قال أحمد بن حنبل رحمه الله : حممت فكتب لي من الحمى : "بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله وبالله ومحمد رسول الله . يا نار كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم ، وأرادوا به كيدًا فجعلناهم الأخسرين ، اللهم رب جبريل وعزرائيل وميكائيل وإسرافيل اشف صاحب هذا الكتاب بحولك وقوتك وجبروتك إله الخلق آمين" .
ويكتب للمرأة إذا عسر عليها ولدها في جام أو شيء نظيف : "بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين ، كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو
(1) كذا في ( ب ) .