ويكره صباغ الشعر بالسواد ، ولا بأس بالحنا والكتم .
ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال عن لباس الحرير ، والتختم بالذهب وعن التختم بالحديد ، ولا بأس بالفضة في حلية خاتم الرجل وسيفه ومنطقته ، ولا يجعل ذلك في لجام ولا سرج ولا سكين ولا آنية ولا في غير ما ذكرنا ، فإنه من السرف والخيلاء ، وقد جاء في الحديث "الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم"(1) ، فإن كان إناء عليه ضبة يسيرة من فضة على موضع كسر فيه ولم يقع شربه على ذلك الموضع فموسع ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له قدح مضرب بعضه .
وللنساء أن يتختمن بالذهب ، ويلبسن الحلي والحرير ، ولا يتختمن بالحديد ، قد روي عن علي عليه السلام رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريرًا فجعله في يمينه ، وأخذ ذهبًا فجعله في شماله ثم قال : "إن هذين حرام على ذكور أمتي حلال لإناثها"(2) .
والاختيار : التختم في الشمال إذ هو آخر فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ولأن تناول الشيء باليمين .
ومن كان في يده خاتم عليه ذكر الله تعالى فليرده إلى يمينه عند دخوله لقضاء حاجته ، وليجعل فصه في باطن راحته ، فإذا خرج أداره إلى يساره ، ولو خلعه قبل دخوله إلى الخلاء إجلالاً لاسم الله تعالى وتوقيرًا كان أحسن وأفضل ، ويعود يلبسه إذا خرج ، والأول موسع .
ولا بأس للرجل أن يلبس الخز ، وإن كان عند بعضهم مكروهًا ،
(1) أخرجه البخاري في صحيحه 5/ 2133 ح 5311 ومسلم في صحيحه 3/ 1635 ح 2065 .
(2) أخرجه أبو داود في سننه 4/ 50 ح 4057 ، وابن ماجه في سننه 2/ 1189 ح 3595 .