تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

30.12-16

قال عز وجل: ﴿ ويوم تقوم الساعة ﴾ يعني: واذكر يوم تقوم الساعة ﴿ يبلس المجرمون ﴾ يعني: ييأس المشركون من كل خير ويقال أيسوا من إقامة الحجة، ويقال: يبلس المجرمون يعني: يندمون قال الزجاج: المبلس الساكت المنقطع الحجة الآيس من أن يهتدي إليها ﴿ ولم يكن لهم من شركآئهم شفعاء ﴾ يعني: من الملائكة ومن الأصنام ﴿ وكانوا بشركآئهم كافرين ﴾ يعني: تبرأت الملائكة عليهم السلام منهم وتبرأت الأصنام عنهم ثم قال عز وجل: ﴿ ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون ﴾ يعني: بعد الحساب يتفرقون فريق في الجنة وفريق في النار ثم أخبر عن مرجع كل فريق فقال ﴿ فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴾ يعني: الذين صدقوا بالله ورسوله وأدوا الفرائض والسنن ﴿ فهم في روضة يحبرون ﴾ قال مقاتل يعني: بستان يكرمون وينعمون وقال السدي يحبرون أي يفرحون ويكرمون وقال مجاهد يحبرون يعني: ينعمون وقال القتبي يحبرون يعني: يسرون وينعمون والحبرة والسرور ومنه يقال مع كل حبرة عبرة وقال الزجاج يحبرون يعني: يحسنون إليهم يقال للعالم حبر وللمداد حبر لأنه يحسن به الكتابة ويقال يحبرون أي يسمعون أصوات المغنيات قوله عز وجل: ﴿ وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ﴾ يعني: بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن ﴿ ولقآء الآخرة ﴾ يعني: البعث بعد الموت ﴿ فأولئك في العذاب محضرون ﴾ يعني: مقرنين ويقال يجتمعون هم وآلهتهم.

بحر العلوم · الصفحة ٩١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٩١٠