تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيدهم بروح منه

[المجادلة: 22] أي برحمة والروح الرحمة والرزق ويقال الروح حياة دائمة لا موت فيها (والريحان) الرزق، ويقال هي النبات بعينها ومن قرأ بالنصب فهو الفرح ويقال الراحة، ويقال هي الرحمة ثم قال ﴿ وجنة نعيم ﴾ يعني لا انقطاع ﴿ وأما إن كان من أصحب اليمين ﴾ يعني إن كان الميت من أصحاب اليمين ﴿ فسلم لك من أصحب اليمين ﴾ يعني سلام الله لهم ويقال يسلمون عليك من الجنة، ويقال سلام عليك منهم، ويقال ترى منهم ما تحب من السلام، ويقال (فسلام لك) يعني يقال له ثوابه عند الموت وفي القبر وعلى الصراط وعند الميزان بشارة لك، إنك من أهل الجنة ثم قال عز وجل ﴿ وأما إن كان من المكذبين ﴾ يعني إن كان الميت (من المكذبين) بالبعث ﴿ الضالين ﴾ عن الهدى. ﴿ فنزل من حميم ﴾ يعني جزاؤهم وثوابهم من حميم ﴿ وتصلية جحيم ﴾ يعني يدخلون الجحيم وهي ما عظم من النار ﴿ إن هذا لهو حق اليقين ﴾ يعني إن هذا الذي قصصنا عليك في هذه السورة من الأقاصيص وما أعد الله لأوليائه وأعدائه وما ذكر مما يدل على وحدانيته لهو حق اليقين ﴿ فسبح باسم ربك العظيم ﴾ يعني اذكر اسم ربك بالتوحيد ويقال نزه الله تعالى عن السوء يعني قل سبحان الله ويقال اثن على الله تعالى ويقال صل لله تعالى وروي عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) أنه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال

" من قرأ سورة الواقعة في كل يوم لم تصبه فاقة "

والله أعلم بالصواب.

بحر العلوم · الصفحة ١١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١١٥٦