46.11-14
﴿ وقال الذين كفروا للذين ءامنوا ﴾ يعني قال رؤساء المشركين لضعفاء المسلمين ﴿ لو كان خيرا ﴾ يعني لو كان هذا الدين حقا ﴿ ما سبقونا إليه ﴾ ، وقال قتادة قال أناس من المشركين نحن أعز، ونحن أغنى ونحن أكرم، فلو كان خيرا ما سبقنا إليه فلان وفلان، قال الله تعالى
يختص برحمته من يشآء
[البقرة: 105] يعني يختار لدينه من كان أهلا لذلك ﴿ وإذ لم يهتدوا به ﴾ يعني لم يؤمنوا بهذا أي القرآن كما اهتدى به أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ﴿ فسيقولون هذا إفك قديم ﴾ يعني القرآن كذب قديم، أي تقادم من محمد - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى ﴿ ومن قبله كتاب موسى ﴾ يعني قد أنزل قبل هذا القرآن الكتاب على موسى، يعني التوراة ﴿ إماما ﴾ يقتدى به ﴿ ورحمة ﴾ من العذاب لمن آمن به ﴿ وهذا كتب مصدق ﴾ يعني وأنزل إليك هذا الكتاب مصدق للكتب التي قبله ﴿ لسانا عربيا ﴾ بلغتكم لتفهموا ما فيه ﴿ لينذر الذين ظلموا ﴾ يعني مشركي مكة، قرأ نافع وابن عامر (لتنذر) بالتاء على معنى المخاطبة، يعني لتنذر أنت يا محمد والباقون بالياء على معنى الخبر عنه، يعني ليخوف محمد - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن ﴿ وبشرى للمحسنين ﴾ يعني بشارة بالجنة للموحدين ﴿ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحب الجنة خلدين فيها جزاء بما كانوا يعملون ﴾ وقد ذكرناه.