تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

43.40-45

﴿ أفأنت تسمع الصم أو تهدى العمى ﴾ إلى الهدى ﴿ ومن كان فى ضلل مبين ﴾ يعني: من كان في علم الله في الضلالة ومعنى الآية: إنك لا تقدر أن تفهم من كان أصم القلب، ويعمى عن الحق، ومن كان في ضلال مبين، يعني: ظاهر الضلالة قوله: ﴿ فإما نذهبن بك ﴾ يعني: نميتك قبل أن نرينك الذي وعدناهم يعني قبل أن نريك النقمة ﴿ فإنا منهم منتقمون ﴾ يعني: ننتقم منهم بعد موتك، قال قتادة: ذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - وبقيت النقمة، قال: وذكر لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم -

" أرى ما يصيب أمته من بعده فما رؤي ضاحكا مستبشرا حتى قبض "

ثم قال: ﴿ أو نرينك الذى وعدنهم ﴾ يعني: في حياتك ﴿ فإنا عليهم مقتدرون ﴾ يعني: إنا لقادرون على ذلك قوله تعالى: ﴿ فاستمسك بالذى أوحى إليك ﴾ يعني: اعمل بالذي أوحي إليك من القرآن ﴿ إنك على صرط مستقيم ﴾ يعني: على دين الإسلام ﴿ وإنه لذكر لك ولقومك ﴾ يعني: القرآن شرف لك ولمن آمن به ويقال ﴿ ولقومك ﴾ يعني: العرب لأن القرآن نزل بلغتهم ﴿ وسوف تسئلون ﴾ عن هذه النعم، وعن شكر هذا الشرف يعني القرآن إذا أديتم شكره أو لم تؤدوه قوله تعالى: ﴿ وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ﴾ قال مقاتل والكلبي: يعني: سل مؤمني أهل الكتاب ﴿ أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ﴾ يعني: هل جاءهم رسول يدعوهم إلى عبادة غير الله، ويقال ﴿ وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ﴾ يعني: سل المرسلين، فلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - الأنبياء ليلة المعراج وصلى بهم ببيت المقدس، فقيل له فسلهم فلم يشك، ولم يسألهم، ويقال إنما خاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأراد أمته، يعني: سلوا أهل الكتاب كقوله

فإن كنت في شك ممآ أنزلنآ إليك فاسأل الذين يقرءون الكتب

[يونس: 94] الآية.

بحر العلوم · الصفحة ١٠٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١٠٦٤