تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلي (¬1)

وقال في النصب ابن الطثرية (¬2):

فبتنا تحيد الوحش عنا كأننا ... قتيلان لم يعلم لنا الناس مصرعا (¬3)

وقال في الرفع الأعشى:

هريرة ودعها وإن لام لاثمو (¬4)

فهذا ما ينون فيه وما لا ينون فيه قولهم وهو لجرير:

أقلي اللوم عاذل والعتابا

وقال في الرفع جرير:

متى كان الخيام بذي طلوح ... سقت الغيت أيتها الخيامو

وقال في الجر:

أيهات منزلنا بنعف سويقة ... كانت مباركة من الأيامي

وإنما ألحقوا هذه المدة في حروف الروي، لأن الشعر وضع للغناء والترنم، فألحقوا كل حرف الذي حركته منه، فإذا أنشدوا ولم يترنموا فعلى ثلاثة أوجه، أما أهل الحجاز فيدعون هذه القوافي ما نون منها ومما لم ينون على حالها في الترنم ليفرقوا بينها وبين الكلام الذي لم يوضع للغناء. وأما ناس كثير من بني تميم فإنهم يبدلون مكان المدة النون فيما ينون وما لا ينون لما لم يريدوا الترنم أبدلوا مكان المدة نونا ولفظوا بتمام البناء وما هو منه كما فعل أهل الحجاز ذلك بحروف المد. سمعناهم يقولون:

يا أبتا علك أو عساكن (¬5)

وللعجاج:

يا صاح ما هاج الدموع الذرفن

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٥ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٥ · ص ٧٦