تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله على ذلك قديرا.

وأما اللام؛ فإن أبا عمرو كان يدغمها في مثلها ساكنا ما قبلها أو متحركا كقوله وإذا قيل لهم * فقال لهم * وإذ تقول للذي والمتحرك ما قبلها قوله جعل لكم * وجعل لكم؛ * فأما اللام الساكنة إذا ألقيت لاما متحركة فهي مدغمة فيه ضرورة وكان يدغم اللام في الراء كقوله ربك تحتك كيف فعل ربك بعاد.

وتدغم اللام في التاء في هل ترى من فطور وفهل ترى لهم من باقية ويدغمها في الثاء في قوله هل ثوب.

واتفق حمزة والكسائي على إدغام لام هل وبل في التاء والسين في جميع القرآن؛ فقرأ بل تؤثرون وهل ثوب وبل سولت * وتفرد الكسائي وحده بإدغام لام هل وبل في الطاء والضاد والزاي والظاء والنون فقرأ بل طبع وبل ضلوا بل زين للذين كفروا، بل ظننتم أن لن ينقلب بل نتبع ما ألفينا مدغما في جميع ذلك.

وقد روى أبو الحارث عن الكسائي ومن يفعل ذلك * بإدغام اللام في الذال في هذا الحرف أين وقع من القرآن، وأما الميم فإن أبا عمرو يدغمها في مثلها كقوله فتلقى آدم من ربه كلمات ويعلم ما بين * ويعلم ما تبدون * ونحو ذلك.

وقد ذكرنا حالها في الباء في باب الباء وأما النون فإن أبا عمرو وكان يدغمها في مثلها ساكنا كان ما قبلها أو متحركا ما لم تكن الأولى مشددة كقوله ويستحيون نساءكم * وتخافون نشوزهن.

وكان يدغم النون في اللام إذا تحرك ما قبلها كقوله لن نؤمن لك * فإذا سكن ما قبلها لم تدغم كقوله وتكون لكم إلا

في قوله ونحن له مسلمون * يدغم في هذا الحرف وحده في النون في اللام ويشمها ضمة.

وقد ذكر نحو ذلك وما قيل فيه من الإخفاء ويدغمها في الراء إذا كان ما قبلها متحركا وذلك قوله وإذ تأذن ربكم فإن سكن لم تدغم مثل قوله بإذن ربهم * وإذا لقي التنوين أو النون الساكنة أحد الحروف الخمسة التي تدغم النون فيها وهي اللام والراء والميم والواو والياء؛ فإن أبا عمرو كان أدغم النون فيه أدغم عند اللام والراء بغير غنة وعند الميم والياء والواو بغنة وكذلك قراءة القراء إلا حمزة وحده فإنه يترك الغنة عند الواو والياء في جميع القرآن كقوله ظلمات ورعد وبرق يجعلون وروي عن الكسائي من

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٥ · ص ٤٨١