وأ فأنت تسمع [الزخرف: 40]؛ لأن كنت قد نقصت عين الفعل منه، وهو واو في كان يكون وفي كدت قد أدغمت الدال في التاء فلم يمكن إدغام الحرف المشدد في شيء بعده، وأما أنت فإنما ترك إدغامها لقلة حروف الكلمة وخفاء النون.
وكان أبو عمرو يدغم التاء في أحد عشر حرفا سوى نفسها يدغمها في الطاء كقوله عز وجل قالت طائفة [آل عمران: 72] همت طائفتان [الأنفال: 122]، ولا يدغم خلقت طينا؛ لأن القاف ساكنة ويدغم الصلاة طرفي النهار [هود:
114]؛ لأن القاف ساكنة ويدغم الصلاة طرفي النهار [هود: 114] لأن الساكن الأول ألف، وفي الدال كقوله قد أجيبت دعوتكما أثقلت دعوا الله وفي الظاء كقوله كانت ظالمة وفي التاء كقوله: رحبت ثم وليتم وفي الذال كقوله:
الذاريات ذروا [الذاريات: 1] فالملقيات ذكرا [المرسلات: 5] وهذا قول اليزيدي وبعض يروي عنه أنه كان لا يدغم الذاريات ذروا [الذاريات: 1] ولا فالملقيات ذكرا [المرسلات: 5].
وفي السين كقوله: أنبتت سبع سنابل [البقرة: 261] ومضت سنت [الأنفال: 38]، والصالحات سندخلهم [النساء: 57].
ولم يدغم أوتيت سؤلك [طه: 36] وفرق بينه وبين الألف في قوله الصالحات سندخلهم [النساء: 57]؛ لأن الألف أقوى في المد من الياء والواو وليس كل شيء جاز إدغامه يدغمه أبو عمرو؛ لأن الإدغام ليس بلازم فيدغم شيئا ويمنع ما هو أضعف منه في الإدغام.
وفي الصاد كقوله: الصافات صفا وفالمغيرات صبحا [العاديات: 3].
وفي الضاد كقوله: والعاديات ضبحا [العاديات: 1].
وفي الزاي في قوله خبت زدناهم [الإسراء: 97]، فالزاجرات زجرا [الصافات: 2].
وفي الشين كقوله بأربعة شهداء [النور: 4].
وفي الجيم كقوله: الصالحات جنات * وفلله العزة جميعا [فاطر: 9]، وورثة جنة النعيم [الشعراء: 85]، وتصلية جحيم [الواقعة: 94] ولا تدغم في قوله إذ دخلت جنتك [الكهف: 39] لسكون اللام وفتح التاء.
ولم يذكر سيبويه إدغام التاء ولا غيرها في الجيم وقد أدغم أبو عمرو التاء وأختيها الطاء والدال فيها.