تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحدر ".

قال سيبويه: " أنبأنا بذلك الخليل ".

ومعنى أجؤك أجيئك والهمزة مضمومة، فضموا الجيم لضمة الهمزة، وقوله:

" أنبؤك " أصله أنبئك من أنبأ ينبئ فضموا الباء لضمة الهمزة الأخيرة، وضم الدال من منحدر لضمة الراء، ولا يفعلون هذا في حال النصب والجر.

" وقالوا أيضا لإمك ". فكسروا الألف من أم لكسرة اللام وقد يكسرون أيضا الألف من أم إذا كان قبلها ياء ساكنة كقوله تعالى: حتى يبعث في أمها رسولا (¬1)، وحكى سيبويه:

اضرب الساقين إمك هابل

فكسر الألف من أم لكسرة النون من الساقين " فكسرهما جميعا ".

يعني الألف من أم والحرف المكسور الذي قبلها " كما ضم في ذلك "، يعني كما ضم في أنبؤك وأجؤك ومثل ذلك قول النعمان بن بشير:

ويلمها في هواء الجو طالبة ... ولا كهذا الذي في الأرض مطلوب (¬2)

قال أبو سعيد: يريد وي لأمها ووي لإمها، فحذف الهمزة وهذا الوجه يجوز أن تقدره فيقال: وي لأمها فتحذف الهمزة مقدرة بالضم أو بالكسر ويجوز أن يكون ويل أمها وتكون بانفصال ويل من أم وتكون الأم مخفوضة بإضافة ويل إليها وحذفت الهمزة فصارت ويل أمها بفتح اللام وكسر الميم، ثم كسرت اللام اتباعا لكسرة الميم، ومن الناس من يقول: ويل أمها فيضم اللام ويلقي ضمة الألف من أم على اللام بعد أن يسكنها ويحذف الألف من أم.

قال سيبويه: " وتكون موصولة في الحرف الذي تعرف به الأسماء وهو الحرف الذي في قولك: القوم والرجل والناس فإنما هما حرف بمنزلة قد وسوف، وقد بينا ذلك فيما ينصرف وما لا ينصرف، ألا ترى أن الرجل يقول إذا نسي فتذكر ولم يرد أن يقطع أولى كما تقول: قفري ثم يقول: كان وكان، ولا يكون ذلك في ابن ولا في امرئ؛ لأن الميم ليست منفصلة ولا الباء وقال غيلان:

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٥ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٥ · ص ١٥