تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على حرفين، لأن المتمكنة تحتاج إلى زيادة حروف لتصرفها وغير المتمكن بمنزلة الحروف، وقد مضى الكلام

في نحو ذلك.

قال: " وما جاء على حرفين مما وضع مواضع الفعل أكثر مما جاء من الفعل المتصرف، لأنها حيث لم تصرف ضارعت هذه الحروف، لأنها ليست بفعل يتصرف " ثم عد الأسماء غير المتمكنة على حرفين.

" فمن الأسماء ذا وذه ومعناهما أنك بحضرتهما وهما اسمان مبهمان، وقد بينا في غير هذا الموضع، وأنا وهي علامة المضمر، وكذلك هو وهي وكم، وهي للمسألة عن العدد، ومن وهي للمسألة عن الأناسي، ويكون بها الجزاء للأناسي وتكون بمنزلة الذي للأناسي، وقد بين جميع ذلك في موضعه، وما مثلها إلا أنها مبهمة تقع على كل شيء، وأن بمنزلة الذي تكون مع الصلة بمنزلة الذي مع صلتها اسما، فيصير " يريد أن يفعل " بمنزلة يريد الفعل، كما أن الذي ضرب بمنزلة الضارب، وقد بينت في بابها ".

قال أبو سعيد: جعل أن اسما بمنزلة الذي، وللمعترض أن يقول: إن أن ليست باسم وحدها، والذي وحدها اسم، لأنها يرجع إليها الضمير في الذي ضربته وما أشبه ذلك.

قال: " وقط معناها الاكتفاء، ومع وهي للصحبة ومذ فيمن رفع بمنزلة إذ وحيث ومعناها إذا رفعت قد بين فيما مضى يقول الخليل " قال: " وأما " عن " فاسم إذا قلت من عن يمينك، لأن " من " لا تعمل إلا في الأسماء ".

قال أبو سعيد: وقد ذكر سيبويه " عن " في الفصل الأول مع الحروف، وفي هذا الموضع مع الأسماء، لأن من تدخل عليها. قال القطامي:

فقلت للركب لما أن علا بهم ... من عن يمين الحبيا نظره قبل

أي من جانب اليمين الذي قد تجوزها وعداها.

وقال: " وعل ومعناها الإتيان من فوق، قال الشاعر:

كجلمود صخر حطه السيل من عل (¬1)

وقال الفرزدق:

أتيت فوق بني كليب من عل (¬2)

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٥ · ص ١٠٤