تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال آخر وهو عمرو بن أحمر:

تفقأ فوقه القلع السواري ... وجن الخازباز به جنونا (¬1)

فهذا النبت ويقال: " الذباب ".

وأما " حيهل " التي للأمر فمن شيئين، يدلك على ذلك حي على الصلاة، والدليل على أنهما جعلا اسما واحدا قول الشاعر:

وهيج الحي من دار فظل لهم ... يوم كثير تناديه وحيهله (¬2)

والقوافي مرفوعة.

قال: وأنشدناه هكذا أعرابي من أفصح الناس وزعم أنه من شعر أبيه.

وذكر غير سيبويه أن الشعر لرجل من بني أبي بكر بن كلاب. وإنما احتج سيبويه بالبيت ليرى أنه من شيئين، لأنه ليس في الأسماء المفردة ولا في الأفعال مثل هذا البناء، واحتج أيضا بقولهم: حي على الصلاة؛ لأنه قد جعل " على " مكان هل وأنه شيء مضاف إلى حي.

وذكر عن بعض السلف أنه قال: إذا ذكر الصالحون فحيهل بعمر، وفيه ثماني لغات: يقال: حي هلا بعمر، وحي هلا بعمر، وحيهل بعمر، وحي هل بعمر، وحيهل بعمر، وحيهلا بعمر، وحي هل إلى عمر، وحي هل على عمر.

قال أبو سعيد: ويجوز عندي مع " إلى " و " على " الست اللغات التي ذكرتها من كل واحدة من " إلى " و " على ".

والذي ذكر سيبويه ثلاث لغات حي هلا، وأنشد:

يحيهلا يزجون كل مطية ... أمام المطابا سيرها المتقاذف (¬3)

وحي هلا إذا جعلت نكرة، وحي هل إذا وصل. جعله بمنزلة قوله أنا فعلت إذا وصل، وإذا وقف قال: أنا. ومعنى حيهل أى أسرع إليه وأعجل.

ويقال لنبت من النبات الحيهل، وإنما قيل له ذلك لسرعة نباته.

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٦٦