تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففتح الدال لانفتاح الياء.

والوجه الثاني: ما كان من وصف المؤنث منادى، أو غير منادى، فالمنادى قولك:

يا خباث، ويا لكاع، ويا فساق، وإنما تريد الخبيثة، والفاسد واللكعاء.

ومثله للمذكر إذا ناديته معدولا: يا فسق، ويا لكع، ويا خبث.

ويقال: " يا جعار " للضبع، وإنما هو اسم للجاعرة، ويقال ذلك في النداء وغير النداء للضبع، ويقال لها أيضا " قثام " ومعناها أنها تقثم كل شيء تجده للأكل وتجرفه.

قال الشاعر:

فللكبراء أكل كيف شاءوا ... وللصغراء أخذ واقتثام (¬1)

وقال النابغة الجعدي:

فقلت لها عيثي جعار وجردي ... بلحم امرئ لم يشهد اليوم ناصره (¬2)

ويقال للمنية (حلاق) وهي معدولة عن الحالقة؛ لأنها تحلق كل شيء وتذهب به.

قال الشاعر:

لحقت حلاق بهم على أكسائهم ... ضرب الرقاب ولا يهم المغنم (¬3)

و (الأكساء): المآخير، واحدها كسء.

وقال الآخر:

ما أرجى بالعيش بعد ندامى ... قد أراهم سقوا بكأس أحلاق (¬4)

والوجه الثالث: ما كان من المصادر معدولا عن مصدر مؤنث معرفة مبنيا على هذا المثال، كقول النابغة الذبياني.

أنا اقتسمنا خطتنا بيننا ... فحملت برة واحتملت فجار (¬5)

ففجار معدولة عن الفجرة.

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٤٠