تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهن أيام صدى قد عرفت بها ... أيام فارس والأيام من هجرا (¬1)

فهذا أنث. وسمعنا من يقول: كجالب التمر إلى هجر يا فتى.

وأما " حجر اليمامة " وهو قصبة اليمامة فيذكر ويصرف.

ومنهم من يؤنث، يجريه مجرى امرأة، سميت ب (عمرو) لأن " حجرا " شيء مذكر سمي به المذكر.

قال سيبويه: " فمن الأرضين ما لا يكون إلا على التأنيث (نحو عمان) و (الزاب) ومنها ما لا يكون إلا على التذكير

نحو فلج.

وما وقع صفة كواسط ثم صار بمنزلة زيد وعمرو وأخرج الألف واللام منه وجعل كنابغة الجعدي "

وأما (قباء) و (حراء) فقد اختلفت فيها العرب، فمنهم من يذكر ويصرف وذلك أنهم جعلوهما اسمين لمكانين، كما جعلوا واسطا بلدا ومكانا.

ومنهم من أنث، ولم يصرف.

وجعلهما اسمين لبقعتين من " الأرض ".

قال الشاعر:

ستعلم أينا خير قديما ... وأعظمنا ببطن حراء نارا (¬2)

وكذلك: " أضاخ " فهذا أنث. وقال غيره، فذكر.

ورب وجه من حراء منحني (¬3)

" وقد نسب البيت في الكتاب للعجاج وهو لرؤبة ".

قال: " وسألت الخليل فقلت: أرأيت من قال: هذه قباء يا هذا، كيف ينبغي أن يقول إذا سمي به رجل؟

قال: يصرفه وغير الصرف خطأ لأنه ليس بمؤنث معروف في الكلام، ولكنه

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ١٥