تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزعم (الخليل) أن قول الأخطل:

كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرباب خيالا (¬1)

كقوله: إنها لإبل أم شاه.

ومثل ذلك قول الشاعر وهو كثير عزة:

أليس أبي بالنضر أم ليس والدي ... لكل نجيب من خزاعة أزهرا (¬2)

ويجوز في الشعر أن يريد بكذبتك الاستفهام ويحذف الألف قال الأسود بن يعفر:

لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ... شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر (¬3)

وقال عمر بن أبي ربيعة:

لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ... بسبع رمين الجمر أم بثمان (¬4)

قال أبو سعيد: والوجه الثاني من وجهي الاستفهام بأم: أن تكون " أن " منقطعة مما قبلها. ومنزلتها منزلة الألف إذا اتصلت بكلام قبلها. إلا أن " الألف " تكون ابتداء و " أم " لا تكون ابتداء لأنها للعطف.

في الوجه الأول: تعطف اسما على اسم أو فعلا على فعل وهما من جملة واحدة.

والوجه الثاني: تعطف جملة على جملة.

لأن الثاني ينقطع من الأول فلا يكون ما بعدها إلا كلاما تاما أو مقدرا جاء لتمامهما فقولهم:

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٣ · ص ٤١٥