تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه " عسى " جرى " كان ".

قال هدبة: (¬1)

عسى الهم الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فر قريب

وقال آخر:

عسى الله يعني عن تلاد ابن قادر ... بمنهمر جون الرباب سكوب (¬2)

وقال:-

فأما كيس فنجا ولكن ... عسى يغتر بي حمق لئيم (¬3)

وأما " كاد " فلأنهم لا يذكرون الأسماء في موضع هذه الأفعال كما ذكرنا في الأجزاء التي تليها. ومثله: جعل يقول لا يذكرون الاسم هنا. ومثله: أخذ يقول ... والفعل هنا بمنزلة الفعل في " كاد " إذا قلت: كاد يقول. وهو في موضع اسم منصوب بمنزلته وهو ثم خبر كما أنه هنا خبر إلا أنك لا تستعمل الاسم فأخلصوا هذه الحروف للأفعال كما خلصت حروف الاستفهام للأفعال نحو: " هلا " و " إلا " وقد جاء في الشعر: كاد أن يفعل. شبهوه " بسعى ".

قال رؤبة:

قد كاد من طول البلى أن يمصحا (¬4)

وقد يجوز في الشعر أيضا: " لعلى أن أفعل " بمنزلة: عسيت أن أفعل. وتقول يوشك أن تجيء وأن محمولة على يوشك وتقول: توشك أن تجيء. فإن في موضع نصب كأنك قلت: قاربت أن تفعل. وقد يجوز (بمنزلة: عسى يجيء قال أمية بن

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٣ · ص ٣٨٨