تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ضروب كثيرة، ومذ يقع ما بعدها على غير ضرب ومنذ صارت في الأيام حسب.

قال أبو سعيد: وأنا أقول إنا رأينا أسماء تضاف إلى الظاهر ولا يجوز إضافتها إلى المكني كقولنا: ذو مال، وذو المال ولا يجوز: ذوه.

وتقول: والله، وتالله في القسم ولا يجوز: وه، ولا وك، ولا ته، ولا تك؛ لأنهم استغنوا بإضافة الباء إلى المكني في قولهم: بك لأعبدنك أن يقولوا: وك، أو تك.

وكان أبو العباس المبرد يجيز إضافة ما منع سيبويه إضافته في هذا الباب ولا يمتنع منها، ويقول: " إذا كان ما بعد حتى رفعا: حتى هو، وإذا كان نصبا: حتى إياه، وإذا كان جرا: حتاه، وحتاك، وفي مذ إذا كان ما بعدها رفعا: مذ هو، وإذا كان جرا:

مذه ". والصحيح ما قاله سيبويه؛ لموافقته كلام العرب.

وأما قول العجاج:

وأم أو عال كها أو أقربا (¬1)

فأم أو عال: هضبة قد ذكر قبلها مكانا آخر مؤنثا، وشبه أم أو عال بها، فقال: وهو يصف حمارا هرب بأتنه من

صائد رماها:

أجمعن منه سننا وهربا ... نحي الذبابات شمالا كثبا

وأم أو عال كها أو أقربا ... ذات اليمين غير ما أن ينكبا (¬2)

منه: من الصائد، نحي الحمار الذبابات: وهي في موضع صار هو وأتنه منها ناحية، وأم أو عال: مثل الذبابات في تصييرها إياها ناحية، وأم أو عال: عطف على الذبابات تقديره: تجئ الذبابات شمالا وأم أو عال ذات اليمين كالذبابات أو أقرب منها، كأنه قال:

جعل أم أو عال كالذباب أو أقرب منها.

وأما قوله: ولا ترى بعلا ولا حلائلا كه، ويقف الهاء ساكنة، ولا كهن: كحمار ذكره وأتن، والحاظل: مثل العاظل: وهو المانع من التزويج، والحمار يمنع حمارا آخر من قرب شيء من أتنه، وقد ذكرنا كسر الكاف إذا أضيف إلى المتكلم لدخول الياء على حرف متحرك.

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٣ · ص ١٤٩