والوجه: (وأنا الذي قتل). والآخر:
يا أيها الذكر الذي قد سؤتني ... وفضحتني وطردت أم عياليا (¬1)
والوجه: (يا أيها الذكر الذي قد ساءني)، والآخر:
يا مر يا ابن واقع يا أنتا ... أنت الذي طلقت عام جعتا
حتى إذا اصطبحت واغتبقتا ... أقبلت مرتادا لما تركتا (¬2)
والوجه: (الذي طلق عام جاع).
وذكر أحمد بن يحيى أنه إنما قال: هؤلاء تقتلون أنفسكم على هذه اللغة؛ لأنه قد تقدم ذكر (أنتم)، وتقدير (أنت الذي قمت) عند الكوفيين: (أنت قمت)، وألغي (الذي)؛ لأن الكلام لا يختل بإسقاطه، ومثله ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم (¬3) وها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم (¬4) فيهما الوجوه التي ذكرتها.
فإن قال قائل: إذا زعمتم أن قوله: تقتلون أنفسكم في موضع الحال، والحال فضلة في الكلام، فهل يجوز أن تقول: ثم أنتم هؤلاء.
قيل له: إذا كان المقصد الإخبار عما أوجب حكم اللفظ فيه أن يكون حالا وجب أن يجري لفظه على الحال، وتصير الحال لازمة على ما أوجبه المعنى، كما أن الصفة في بعض المواضع لازمة، كقولك: (مررت بمن صالح)، و (يا أيها الرجل، فصالح والرجل صفتان لازمتان لا يجوز إسقاطهما من الكلام، وإن كان أهل الصفة أن تكون مستغنى عنها.
وأيضا فإنا رأينا الحال مع المصادر لا يستغنى عنها في مثل قولك: (شربك المسويق ملتوتا) ونحوه.
وأما قوله:
هذا لها ها وذا ليا (¬5)