تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعريفه لجاز أن تدخل الألف واللام على الأول، وتدع الثاني نكرة على ما كان؛ لأنه على ما ينبغي أن يكون عليه، يعني أن الثاني يكون على حاله منكورا لصحة معناه، وتدخل الألف واللام في الأول.

ثم قال: قال رؤبة:

الحزن بابا والعقور كلبا (¬1)

ومعناه الحزن بابه وهو الشديد، والعقور كلبه، ثم نصب لدخول الألف واللام في الأول.

قال: وزعم أبو الخطاب (¬2) أنه سمع قوما من العرب ينشدون هذا البيت للحارث بن ظالم (¬3).

فما قومي بثعلبة بن بكر ... ولا بغزارة الشعرى رقابا (¬4)

و" الشعرى " جمع أشعر، وهو الكثير الشعر، وكانت العرب تمدح بالجلاء وخفة الشعر، قال الشاعر هدبة:

فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا ... أغم القفا والوجه ليس بأنزعا

ضروبا بلحييه على عظم زوره ... إذا القوم هشوا للفعال تقنعا (¬5)

فهجاه بكثرة شعر قفاه ووجهه، وكذلك قوله:

ولا بغزارة الشعرى رقابا

هجاهم بكثرة شعور رقابهم.

والشاهد أنه أدخل الألف في " الشعرى "، ونصب رقابا، وانتفى الحارث بن ظالم من ثعلبة بن سعد، وهم من بني ذبيان، ومن فزارة بن ذبيان، وانتسب إلى قريش من قصيدة له طويلة.

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٦١