تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أراد: " أجب الظهر ليس له سنام " على مذهب " حسن الوجه " إلا أنه لا ينصرف، ولو جعله على مذهب " حسن

الوجه " بالإضافة لقلت: " أجب الظهر ".

قال: (واعلم أن كينونة الألف واللام في الاسم الآخر أحسن وأكثر من ألا تكون فيه الألف واللام؛ لأن الأول في الألف واللام وفي غيرهما هاهنا في حال واحدة، وليس كالفاعل فكان إدخالهما أحسن، كما كان ترك التنوين أكثر، وكان الألف واللام أولى؛ لأن معناه حسن وجهه، فكما لا يكون في هذا إلا معرفة اختاروا في ذلك المعرفة).

يعني أن الألف واللام إثباتهما في الوجه أحسن، لأن المعنى في إثباتهما ونزعهما سواء، وفي إثباتهما تعريف عوض من التعريف الذي كان في " وجهه "، حيث كان مضافا إلى الهاء، وقد بينا هذا.

قال: " والأخرى عربية ".

يعني نزع الألف واللام، قال عمرو بن شأس:

ألكني إلى قومي السلام رسالة ... بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا (¬1)

ولا سيئي زي إذا ما تلبسوا ... إلى حاجة يوما مخيسة بزلا

فهذا على من قال: " مررت بحسن وجه "، ومن قال: " مررت بحسن الوجه " قال سيئي الزي، ومن قال: " بحسن الوجه " قال: سيئي الزي، ومن قال: " حسن وجها " قال:

" سيئين زيا " قال حميد الأرقط:

" لاحق بطن بقرا سمين " (¬2)

قال: " ومما جاء منونا قول أبي زبيد:

كأن أثواب نقاد قدرن له ... يعلو بخملتها كهباء هدابا (¬3)

أراد كهباء هدابها، ولو كان مما يتصرف قلت: متكهبا هدابا كقولك: " حسنا

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٥٥