تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان أبو العباس محمد بن يزيد (¬1) يذهب إلى أن ابن أوبر نكرة، ويستدل على ذلك بإدخال الألف واللام عليه في بيت قاله بعض الشعراء وهو:

ولقد جنيتكم أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر (¬2)

والقول عندي ما قاله سيبويه، وهذا البيت اضطر شاعره إلى إدخال الألف واللام كما أدخل أبو النجم في قوله:

باعد أم العمر من أسيرها (¬3)

وكقول الآخر:

رأيت الوليد بن اليزيد مباركا ... شديدا بأعباء الخلافة كاهله (¬4)

وقد قال الأصمعي: أدخلوا الألف واللام مضطرين؛ لأنه قد عرف من كلامهم أنهم لا يدخلون عليه الألف واللام، وقد قال الشاعر:

ومن جنى الأرض ما يأتي الرعاء به ... من ابن أوبر والمغرود والفقعة (¬5)

فابن أوبر بمنزلة المغرود والفقعة في التعريف، ولو كان نكرة لكان الأحسن أن يجعله عديل المغرود والفقعة، ويقول من ابن الأوبر بتليين الهمزة. وقد تقدم من قولنا: إن الباب في مثل هذا يكون معرفة إلا ما استثناه منه.

قال أبو سعيد: وقد تقدم في أقسام هذه الأسماء المعارف أن منها ما يختص باسم معرفة لا يتجاوز إلى غيره، ولا يكون له نكرة تقع على كل واحد من نوعه، وتعرف بالألف واللام، كرجل وفرس وأسد، فذكر سيبويه من هذا النحو: ابن آوى، وابن عرس، وأم حبين، وأم أبرص، وبعض العرب يقول: أبو بريص وحمار قبان. قال: كأنهم قالوا في

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٤٢٥