تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من يك ذا بت فهذا بتي ... مقيظ مصيف مشتى (¬1)

سمعناه ممن يروي هذا الشعر من العرب يرفعه)

والوجهان الآخران من الرفع:

أحدهما: أن يجعل عبد الله معطوفا على هذا كالوصف، وهو عطف البيان فيصير كأنه قال: عبد الله منطلق، فيكون- أيضا- بدلا من هذا في هذا الوجه.

والوجه الثاني: أن يكون منطلق بدلا من زيد فيكون التقدير: هذا منطلق، وتقديره:

هذا زيد رجل منطلق، فيبدل رجل من زيد ثم تحذف الموصوف وتقيم الصفة مقامه، فيصير: هذا منطلق، وهو بدل نكرة من معرفة، كما قال تعالى: بالناصية * ناصية كاذبة. (¬2)

فهذه أربعة أوجه في الرفع.

قال: (وأما قول الأخطل:

ولقد أبيت من الفتاة بمنزل ... فأبيت لا حرج ولا محروم (¬3)

فزعم الخليل: أن هذا ليس على إضمار (أنا) ولو جاز على إضمار (أنا) لجاز:

كان عبد الله لا مسلم ولا صالح، على إضمار (هو).

ولكنه فيما زعم الخليل على قوله: (فأبيت) بمنزلة الذي يقال له: لا حرج ولا محروم، ويقويه في ذلك قوله:

على حين أن كانت عقيل وشائظ ... وكانت كلاب خامري أم عامر) (¬4)

هجا هذا الشاعر عقيلا وكلابا، فأما عقيل فجعلهم وشائظ واحدهم: وشظ، والوشظ: الخسيس، والوشيظ: الزائد في القوم الملزق بهم.

قال جرير يهجو التيم:

يخزى الوشيظ إذا قال الصميم لهم ... عدوا الحصى ثم قيسوا بالمقاييس (¬5)

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٤١١