قال: كذلك سمعناه من العرب.
الشاهد: في شكل التجار، وهو صفة لنكرة، وهو في مذهب: قيد الأوابد، ومعناه: موافقة التجار في الزي ومشاكلتهم فيه، فكأنه قال: مشاكلة التجار، وقوله:
وحلال المكتسب، أي: ليس فيهن تبرج وتكشف يحرم، ولكن خفر وحياء وتستر، وذلك: حلال المكتسب.
وقال مالك بن خويلد الخناعي:
يا مي لا يعجز الأيام ذو حيد ... في حومة الموت رزام وفراس
يحمي الصريمة أحذان الرجال له ... صيد ومجترئ بالليل هماس) (¬1)
قال أبو سعيد: وروى هذا الشعر أيضا لأبي ذؤيب ووقع في البيت الأول من هذين البيتين غلط في كتاب سيبويه، لأن قوله: ذو حيد، وعل، ورزام، وفراس: أسد، والصواب الذي حملته الرواة:
يا مي لا يعجز الأيام ذو حيد ... بمشمخر بهذا الظيان والآس
ذو حيد، وعل، ومشمخر: جبل، والظيا: ياسمين البر.
وروى أبو العباس المبرد: ذو حيد بفتح الحاء والياء، وجعله مصدرا بمنزلة العوج والأود. والذي رواه أبو العباس: ثعلب حيد بكسر الحاء، وكذلك رواه أبو سعيد السكري في شعر الهذليين، وفسره جمع حيدة بعد هذا البيت بأبيات في القصيدة:
يا مي لا يعجز الأيام مبترك ... في حومة الموت رزام وفراس
يحمي الصريمة أحدان الرجال له ... صيد ومجرئ بالليل هماس
ومما حمل على الابتداء قوله:
(فتى الناس لا يخفى عليهم مكانه ... وضرغامة إن هم بالحرب أوقعا (¬2)
وقال الآخر:
إذا لقي الأعداء كان خلاتهم ... وكلب على الأذنين والجار نابح (¬3)