تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعرفة، كما قال تعالى: لنسفعا بالناصية * ناصية كاذبة (¬1) وكما قال الشاعر:

فإلى ابن أم أناس أرحل ناقتي ... عمرو فتبلغ حاجتي أو تزحف

ملك إذا نزل الوفود ببابه ... عرفوا موارد مزبد لا تنزف (¬2)

أبدل ملكا وهو نكرة من عمرو وهو معرفة.

وأما الذي يرفع فهو الذي يقول:

مررت برجلين مسلم وكافر، على ما فسرنا قبل.

وكما قال الفرزدق:

فأصبح في حيث التقينا شريدهم ... طليق ومكتوف اليدين ومزعف (¬3)

فشريدهم جماعة منهزمون وطليق، وما بعده على الابتداء المعنى منهم طليق، وما بعده على الابتداء، وبمعنى منهم طليق، ومنهم مكتوف اليدين، ومنهم مزعف بكسر العين على ما رواه حملة الكتاب.

وغيرهم يقول: مزعف بفتح العين، يقال: أزعفه الموت، إذا قاربه، وهو مأخوذ من قولهم: موت زعاف وذعاف، أي: معجل، وكما قال الآخر:

فلا تجعلي ضيفي ضيف مقرب ... وآخر معزول عن البيت جانب (¬4)

على تقدير: منهما ضيف مقرب، ومنهما آخر معدول، ولو لم يرد ذلك لنصب فقال: ضيفا مقربا، كما قال:

وكانت قشير شامتا بصديقها ... وآخر مزريا عليه وزاريا (¬5)

وكما قال:

ترى خلقها نصف قناة قويمة ... ونصف نقا يرتج أو يتمرمر (¬6)

وبعضهم ينصبه على البدل، وإن شئت كان بمنزلة: رأيته قائما، كأنه صار خبرا،

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٣٤٣